سياسة

مجلس الأمن يصوت اليوم على قرار الصحراء بعد توزيع النسخة الزرقاء وإدخال تعديلات على المشروع الأميركي

9XPg6R 0Nt fOftvkTJdRCUvF f38fZWsUCLkYoWTMQSnlaY6lb6fv9AvAc 2LVm2k7E YJDkJsIQkKNc0 TRwfLgdOtA41MWA0 iXwpP s CqwTslX1WjjMS7C7l9xIz a4 qpFF9POPTbxNFlgzSV2yHv7DQzQlhMIpL2pUADhHr 5vwS 2AOnIjbdglHd 1
المدخل الرئيسي لمقر بعثة المينورسو بمدينة العيون. صورة أرشيفية.
A A A A A

قبل ساعات من تصويت مجلس الأمن الدولي على مشروع القرار الأميركي بشأن الصحراء، وزعت الولايات المتحدة، الخميس 29 أكتوبر 2026، النسخة الزرقاء من المشروع على أعضاء المجلس الخمسة عشر، تمهيدا لعرضها على التصويت اليوم الجمعة. ويأتي ذلك بعد سلسلة تعديلات شملت صياغة مبدأ تقرير المصير، ومستقبل بعثة المينورسو، وتسجيل ساكنة مخيمات تندوف.

أبرز 5 نقاط لفهم تعديلات النسخة الزرقاء
  1. الإبقاء على مقترح الحكم الذاتي المغربي أساسا وحيدا للمفاوضات، واعتبار الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الحل الأكثر قابلية للتطبيق لتسوية النزاع.
  2. التأكيد على التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الأطراف، وفق ميثاق الأمم المتحدة، بما يشمل مبدأ تقرير المصير.
  3. تمديد ولاية المينورسو حتى 31 أكتوبر 2027، مع اقتراح تغيير اسمها إلى «بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية» ابتداء من فاتح نونبر 2026.
  4. مطالبة الأمين العام بتقديم مقترحات لإعادة هيكلة المينورسو وتقليص عناصرها بحلول 30 يناير 2027، دون تحديد نسبة مسبقة للتخفيض.
  5. الدعوة إلى احترام وقف إطلاق النار، وتسجيل ساكنة مخيمات تندوف خلال ستة أشهر، وتوسيع المشاورات لتشمل مختلف المكونات والشخصيات الصحراوية.

وتكشف وثيقة متداولة من ثلاث صفحات، مؤرخة في 28 أكتوبر، عن تعديلات إضافية مقارنة بالمسودة المعدلة الأولى التي جرى تداولها في 26 أكتوبر. واحتفظت هذه الصيغة بمقترح الحكم الذاتي المغربي أساسا وحيدا للمفاوضات، مع وصف الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية بأنه الحل الأكثر قابلية للتطبيق لتسوية النزاع.

وجاء توزيع النسخة الزرقاء عقب مشاورات بين أعضاء مجلس الأمن بشأن الصياغات السياسية ومستقبل البعثة الأممية، قبل انتهاء ولايتها الحالية في 31 أكتوبر. ويظل اعتماد المقتضيات المتداولة رهينا بالتصويت، مع ضرورة التمييز بين نص 28 أكتوبر والنسخة الموزعة في صيغتها الأخيرة.

الحكم الذاتي وتقرير المصير.. تعديلات في الصياغة

يبرز أحد أهم التعديلات في الفقرة التنفيذية الثامنة من وثيقة 28 أكتوبر، التي أصبحت تؤكد التزام مجلس الأمن بالتوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الأطراف، وفق مبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة، بما فيها مبدأ تقرير المصير، قبل اعتبار الحكم الذاتي الحقيقي تحت السيادة المغربية الحل الأكثر قابلية للتطبيق لتسوية النزاع.

وتختلف هذه الصياغة عن النسخة السابقة، التي ربطت بصورة مباشرة بين الحكم الذاتي المغربي والحل السياسي العادل والدائم والمقبول من الأطراف. أما الصيغة المعدلة، فتفصل بين التأكيد على مبدأ تقرير المصير وتحديد الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتباره الحل الأكثر قابلية للتطبيق. وفي الفقرة التمهيدية السادسة، تم حذف الإشارات الصريحة إلى ممارسة تقرير المصير، مقابل إدراج صياغة تشجع جهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي للتوصل إلى تسوية متفق عليها، تتوافق مع مبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة.

كما أبقت الفقرتان التنفيذيتان الخامسة والسابعة على مقترح الحكم الذاتي المغربي الموسع والمحدث باعتباره الأساس الوحيد لمواصلة المحادثات. وتدعو الفقرة السابعة الأطراف إلى التعاون مع الوسطاء والانخراط بصورة بناءة في المفاوضات، وتقديم ردودها انطلاقا من المقترح المغربي.

وشملت التعديلات الفقرة التمهيدية الرابعة، التي أوضحت أن النسخة الموسعة والمحدثة من مقترح الحكم الذاتي المغربي تم تقديمها إلى الوسطاء والأطراف المشاركة في المفاوضات، وشكلت أساسا للمناقشات الموضوعية خلال الجولات الثلاث التي جرت في واشنطن ومدريد. واحتفظت وثيقة 28 أكتوبر بالإشارة إلى مشاركة المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا في هذه الجولات، مع التأكيد على الدور القيادي للأمم المتحدة في العملية السياسية، وإسناد مهام التيسير إلى المبعوث الشخصي للأمين العام والولايات المتحدة.

اقرأ أيضا: واشنطن تعدل مشروع قرار الصحراء.. حصرية الحكم الذاتي وتأجيل الحسم في مستقبل المينورسو

المينورسو..تمديد لعام وتغيير الاسم ومراجعة الهيكلة

وفي الشق المتعلق بمستقبل بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء، نصت الوثيقة المتداولة على تمديد ولاية المينورسو حتى 31 أكتوبر 2027، مع اعتماد تسمية جديدة ابتداء من فاتح نونبر 2026، هي «بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية» (مينوسو)، بحذف الإشارة إلى الاستفتاء من اسم البعثة.

وكانت المسودة الأميركية الأولية، المؤرخة في 20 أكتوبر، قد اقترحت إنهاء عمليات حفظ السلام بحلول 30 أبريل 2027، وتحويل البعثة ابتداء من فاتح ماي إلى بعثة سياسية خاصة. غير أن نسخة 26 أكتوبر تخلت عن هذا الجدول الزمني، وأحالت مسألة تحويل ولاية البعثة إلى قرار لاحق يتخذه مجلس الأمن، استنادا إلى مقترحات الأمين العام ومدى تقدم العملية السياسية. وهو التوجه الذي حافظت عليه وثيقة 28 أكتوبر.

وفي الفقرة التنفيذية الثانية، طلب المشروع من الأمين العام تقديم مقترحات مفصلة قبل 30 يناير 2027 بشأن هيكل البعثة وموظفيها، بما يشمل تقليص عدد أفرادها النظاميين وإغلاق بعض مواقع الفرق التابعة لها أو دمجها. وتم إدخال تعديل إضافي على الفقرة نفسها، بحذف الإشارة الصريحة إلى متطلبات الموارد المالية واللوجستية من العناصر المطلوب تقديم مقترحات بشأنها، مع الاحتفاظ بمهام إعداد التقارير ومراقبة وقف إطلاق النار وإزالة الألغام ودعم العملية السياسية.

كما لم تعد الوثيقة تحدد نسبة معينة لتقليص أفراد البعثة، بعدما كانت المسودة الأولى تنص على خفض لا يقل عن 50% من عناصرها النظاميين بحلول نهاية يناير 2027.

f9d6518b 554e 4ba1 bae5

وقف إطلاق النار وتندوف.. تعديلات على الالتزامات الأمنية والإنسانية

على المستوى الأمني، تم إدخال تعديل على الفقرة التمهيدية السابعة، بإضافة دعوة صريحة إلى احترام وقف إطلاق النار، إلى جانب الالتزام الواضح وغير المشروط بوقف الأعمال العدائية والامتناع عن أي تصرف قد يعرض العملية السياسية للخطر. واحتفظت الفقرة نفسها بإدانة الهجوم الذي استهدف مدينة السمارة في 5 ماي 2026، فيما بقيت مراقبة وقف إطلاق النار وإزالة الألغام ضمن المهام التي ينبغي أخذها بعين الاعتبار عند إعداد مقترحات إعادة هيكلة البعثة.

وفي الملف الإنساني، حافظت الفقرة التنفيذية التاسعة على مطالبة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بإتمام تسجيل سكان منطقة تندوف خلال ستة أشهر، وفق القانون الدولي، وخصوصا القانون الدولي للاجئين والمعايير المعمول بها لدى المفوضية.

وشمل التعديل الجديد تدقيق الالتزامات المتعلقة بتسهيل عملية التسجيل، عبر دعوة جميع الجهات المعنية إلى ضمان وصول المفوضية دون عوائق، وتوفير حرية التنقل اللازمة لإنجاز التسجيل وإجراء تقييم للحلول الدائمة. وتشدد الصياغة على إنجاز هذه العملية دون تدخل من أي جهة، مع استمرار الإعراب عن القلق إزاء الظروف الإنسانية في مخيمات تندوف، والدعوة إلى حلول فردية وطوعية ودائمة تحت إشراف المفوضية ووفق القانون الدولي.

وفي الجانب السياسي، احتفظت الوثيقة بمطالبة المبعوث الشخصي للأمين العام، ستافان دي ميستورا، بإجراء مشاورات واسعة مع مختلف المكونات والشخصيات الصحراوية، بمن فيهم من يوجدون خارج الأطراف المشاركة في المفاوضات، سواء في الإقليم أو في المخيمات أو بلدان المهجر. كما طلب النص إدراج نتائج هذه المشاورات ضمن تقارير الأمين العام، ومواصلة إحاطة مجلس الأمن بصورة منتظمة بتطورات الملف خلال فترة ولاية البعثة.

اترك لنا تعليقك ←

الرسالة الإخبارية في 5 دقائق

كل يوم، احصل على ملخص للأخبار الأساسية

اترك تعليقاً