وقال الممثل الروسي، في مداخلته أمام المجلس، إن موسكو اطلعت على النص الذي قدمته الولايات المتحدة، بصفتها الجهة المكلفة بصياغة القرار، ولاحظت ابتعاده الواضح عن المبادئ التي استندت إليها قرارات مجلس الأمن السابقة بشأن النزاع بحسب وصفه.
وشدد على أن أي تسوية يجب أن تراعي مواقف الطرفين وتحترم حق تقرير المصير، محذرا من أن فرض حلول أحادية لن يساعد على التوصل إلى اتفاق سياسي مقبول. كما انتقد المسؤول الروسي المقترح الأميركي المتعلق بمستقبل بعثة المينورسو، معتبرا أنه يدفع نحو التخلي عن خيار الاستفتاء، الذي شكل أحد الأسس التاريخية لعمل البعثة الأممية منذ إنشائها سنة 1991.
انتقاد الاعتراف الأميركي بالسيادة المغربية
وفي جانب آخر من مداخلته، اعتبر الممثل الروسي أن اعتراف الولايات المتحدة بالسيادة المغربية على الصحراء أفقدها الحياد المطلوب في التعامل مع النزاع، مشيرا إلى أن واشنطن باتت تتبنى موقفا سياسيا واضحا من إحدى القضايا الأساسية المطروحة على طاولة المفاوضات بحسب تعبيره.
وأكد أن مجلس الأمن لا يملك صلاحية حسم مسائل السيادة على الأراضي، كما شدد على أنه لا يجوز إخراج قضية الصحراء من اختصاص لجنة الأمم المتحدة المعنية بتصفية الاستعمار. وأوضح أن روسيا اضطرت إلى منع تمرير المشروع الأميركي، واصفا استخدام الفيتو بأنه كان بمثابة «خشبة خلاص»، في إشارة إلى ضرورة الحفاظ على الإطار الأممي للتسوية وتجنب اعتماد نص لا يحظى بالتوافق المطلوب.
ودعا الممثل الروسي إلى مواصلة البحث عن حل سياسي يحترم حق تقرير المصير ويأخذ بعين الاعتبار مواقف الأطراف المعنية، مؤكدا أن النزاعات الممتدة من هذا النوع تتطلب مفاوضات وصبرا، ولا يمكن تسويتها عبر حلول متسرعة.
وكان المشروع الأميركي يقترح اعتماد الحكم الذاتي المغربي أساسا وحيدا للمفاوضات، وتغيير اسم بعثة المينورسو بحذف الإشارة إلى الاستفتاء، مع مراجعة هيكلتها ومهامها خلال المرحلة المقبلة.