مجتمع

فيخو يعود إلى سبتة وسط تصاعد هجوم الحزب الشعبي على سانشيز

IMG 6258
مهاجرون يصلون إلى سبتة © فرانس برس
A A A A A

عاد زعيم الحزب الشعبي الإسباني، ألبرتو نونييث فيخو، اليوم الأربعاء إلى مدينة سبتة، للقاء رئيس الأخيرة، خوان فيفاس، في ثاني زيارة له خلال أقل من ثلاثة أسابيع، في وقت لا تزال فيه تداعيات أزمة الهجرة غير النظامية تلقي بظلالها على المدينة.

وانتقد فيخو، خلال زيارته الأولى في الأول من غشت الجاري، طريقة تعامل الحكومة الإسبانية مع دخول أعداد كبيرة من المهاجرين، متسائلا عن سبب عدم تدخلها إذا كانت تتوفر مسبقا على معلومات بشأن ما سيحدث، منتقدا الحواجز البحرية والإجراءات المعتمدة لإدارة الوضع على الحدود.

وارتفعت زيارات مسؤولي الحزب الشعبي في سبتة خلال الأسابيع الأخيرة، حيث زارت نائبة الأمين العام للحزب، كوكا غامارا، المدينة أمس الثلاثاء، والتقت خوان فيفاس وممثلي نقابات الشرطة، كما تفقدت شاطئ “ترامبولين” و”حي برينسيبي” .

وقالت غامارا إن هدف زيارتها كان التحقق من عودة الحياة إلى طبيعتها بعد أزمة الهجرة، قبل أن تشير إلى أن “هذا الوضع الطبيعي غير موجود”، معتبرة أن بعض سكان المدينة “لا يشعرون بأن حقوقهم وحرياتهم مكفولة بالكامل، بسبب مخاوفهم من السير في بعض المناطق أو العودة إلى منازلهم في وقت متأخر”.

ووصفـت غامارا أحداث 30 و31 يوليوز بأنها “غزو” حسب تعبيرها، معتبرة أن التدفق الكبير للمهاجرين لم يكن عرضيا، وأن مؤشرات سابقة كانت تسمح بتوقعه، مشددة على أن الأزمة لا تخص سبتة وحدها، بل إسبانيا بأكملها.

واتهمت المسؤولة في الحزب الشعبي حكومة بيدرو سانشيز بعرقلة إعادة القاصرين غير المصحوبين إلى المغرب، كما رحبت بالموقف الأوروبي المؤيد لإمكانية إعادة المهاجرين الذين ما زالوا في سبتة ، معتبرة أن “العودة هي الطريق القانوني الوحيد”.

فيفاس: حكومة مدريد تخلت على سبتة

بدوره وجه رئيس حكومة سبتة المحتلة، خوان فيفاس، انتقاداته للحكومة المركزية، واعتبر أن ما وصفه بـ”تخلي” مدريد عن المدينة أمر “مخجل”، مؤكدا أن الحكومة تتوفر على الوسائل اللازمة لمعالجة الوضع، لكنها تفتقد، بحسبه، إلى الإرادة السياسية.

وفي المقابل، أعلنت وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة، إلما سايث، تخصيص 1500 مكان للاستقبال المؤقت، بعد زيارة مرافق الاستقبال والمواكبة الإنسانية في المدينة، في محاولة لتخفيف الضغط الناتج عن تدفق المهاجرين.

وتأتي عودة فيخو إلى سبتة في وقت تحولت فيه أزمة الهجرة إلى محور مواجهة سياسية بين الحزب الشعبي والحكومة المركزية التي يقودها بيدرو سانشيز، بينما لا تزال المدينة تعيش تحت ضغط تداعيات موجة الدخول الجماعي يومي 30 و31 يوليوز.

اترك لنا تعليقك ←

الرسالة الإخبارية في 5 دقائق

كل يوم، احصل على ملخص للأخبار الأساسية