أُنجزت هذه الدراسة قبل قرار الحكومة العودة مؤقتاً إلى توقيت غرينيتش، وتكشف أن المغاربة يفضلون بشكل واضح اعتماد التوقيت العادي طوال السنة، ويعتبرون أن GMT+1 يؤثر سلباً في حياتهم اليومية.
بحسب نتائج استطلاع Sunergia، يرغب 64% من المغاربة في أن يعتمد البلد توقيت غرينيتش (التوقيت العادي) طوال السنة. ويحظى هذا الخيار بدعم أكبر لدى الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و34 سنة، وسكان مناطق الشمال والشرق، وكذا الفئات السوسيومهنية المتوسطة.
في المقابل، لا يرغب سوى 4% من المستجوبين في الإبقاء على الصيغة الحالية، التي تقوم على اعتماد GMT+1 مع العودة المؤقتة إلى توقيت غرينيتش خلال شهر رمضان. ويُسجل هذا التفضيل أكثر لدى الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 سنة وسكان المنطقة الوسطى.
من جهة أخرى، يؤيد 10% من الأشخاص الذين شملهم الاستطلاع تغيير التوقيت بحسب الفصول، على غرار النظام المعتمد في عدة بلدان أوروبية. ويستقطب هذا الخيار بشكل أكبر الفئة العمرية بين 35 و44 سنة.
وأخيراً، يرغب 5% من المستجوبين في الإبقاء على GMT+1 طوال السنة، فيما لم يبدِ 16% رأياً في الموضوع. ويظهر غياب الرأي هذا بشكل أكبر لدى الرجال، والأشخاص البالغين 65 سنة فما فوق، وسكان المناطق القروية، وكذا الفئات السوسيومهنية الأدنى.
GMT+1 يُنظر إليه كعامل اضطراب
إلى جانب التفضيلات المرتبطة بالنظام الزمني، اهتمت دراسة Sunergia أيضاً بالآثار الملموسة لـGMT+1 على الحياة اليومية للمغاربة.
وتُظهر النتائج أن 66% من المستجوبين يعتبرون أن الانتقال إلى GMT+1 له أثر سلبي على حياتهم اليومية. ويبرز هذا الشعور بشكل خاص لدى الفئة العمرية 25-34 سنة، وسكان المدن، وأفراد الفئة السوسيومهنية المتوسطة. في المقابل، لا يرى سوى 6% أن GMT+1 له أثر إيجابي، وهو رأي يُعبر عنه أكثر الشباب بين 18 و24 سنة.
اقرأ أيضاً: تحديد عودة المغرب إلى توقيت غرينيتش رسمياً في 20 شتنبر 2026
ويصرح نحو ربع المستجوبين (24%) بأن هذا التغيير في التوقيت لا يؤثر إطلاقاً على حياتهم اليومية. ويشيع هذا التصور أكثر لدى الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 55 و64 سنة، وسكان المناطق القروية، وكذا الفئات السوسيومهنية الدنيا. فيما لم يبدِ 5% من المستجوبين رأياً.
وتُبرز الدراسة أيضاً المجالات الحياتية الأكثر تأثراً بـGMT+1. فبين الأشخاص الذين يرون هذا النظام الزمني مفيداً، يتصدر العمل قائمة الجوانب التي تأثرت إيجاباً. إذ يعتبر 61% من هؤلاء أن GMT+1 يدعم نشاطهم المهني، بينما يشير 39% إلى تحسن في النوم.
في المقابل، يظهر النوم كأبرز مصدر للانزعاج لدى الأشخاص الذين يرون أثراً سلبياً. إذ يعتبر 71% منهم أن تغيير التوقيت يربك وتيرة نومهم.
ويُعد العمل أيضاً مصدراً مهماً للصعوبات لدى 40% من المعنيين، فيما يشير 33% إلى زيادة في الشعور بالتعب. وتشمل آثار أخرى، ذُكرت بوتيرة أقل، التنظيم الأسري، والتنقلات اليومية، والمزاج، وكذلك الإنتاجية.
وتُظهر هذه النتائج أن آثار GMT+1 ترتبط أساساً بتدهور جودة النوم، الذي يُعد العنصر الأكثر تأثراً عندما يُنظر إلى هذا النظام بشكل سلبي.
اقرأ أيضاً: توقيت غرينيتش أم توقيت سياسي؟
عريضة ما تزال غير معروفة على نطاق واسع
اهتم استطلاع Sunergia أيضاً بمستوى معرفة المغاربة بالعريضة المطالبة بالعودة إلى توقيت غرينيتش. وتُظهر النتائج أن 39% من المستجوبين يعلمون بوجود عريضة متاحة على الإنترنت. وتنتشر هذه المعرفة أكثر لدى الرجال، والأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و44 سنة، وسكان المدن، وكذا مختلف الفئات السوسيومهنية.
من جهة أخرى، يصرح 21% من المستجوبين بأنهم يعرفون بوجود عريضة في صيغة ورقية. وتكون هذه المعلومة أكثر انتشاراً لدى الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و54 سنة، وكذا ضمن الفئتين A وB.
في المقابل، يجهل أكثر من مغربي واحد من كل اثنين (54%) تماماً وجود مثل هذه العريضة. ويظهر هذا الجهل بشكل أكبر لدى النساء، والأشخاص البالغين 55 سنة فما فوق، وسكان المناطق القروية، وكذا الفئات السوسيومهنية الدنيا. كما تكشف الدراسة أن 4% فقط من المستجوبين يصرحون بأنهم سبق أن وقعوا على العريضة الورقية.
ورغم ضعف نسبة المشاركة، توحي النتائج بوجود إمكانات مهمة للتعبئة. فمن بين الأشخاص الذين لم يوقعوا بعد على العريضة الورقية، يؤكد 56% أنهم مستعدون للتنقل من أجل توقيعها. وداخل هذه المجموعة، يصرح 44% بأنهم سيفعلون ذلك بشكل مؤكد. وتكون هذه النية أقوى خصوصاً لدى الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و34 سنة، وكذا ضمن الفئة السوسيومهنية المتوسطة.
في المقابل، يؤكد 18% من المستجوبين أنهم لن يوقعوا العريضة بالتأكيد. ويُسجل هذا الرفض أكثر لدى الشباب بين 18 و24 سنة، وسكان المناطق القروية، وكذا ضمن الفئتين A وB. وأخيراً، يفضل ربع المستجوبين (25%) عدم إبداء رأي بشأن هذا الاحتمال، خصوصاً الأشخاص البالغين 55 سنة فما فوق، وكذا الفئات السوسيومهنية الدنيا.
ومن خلال هذا الاستطلاع، تُبرز Sunergia توجهاً واضحاً: أغلبية المغاربة تؤيد العودة الدائمة إلى توقيت غرينيتش، وتعتبر أن الإبقاء على GMT+1 يربك جودة حياتهم، لا سيما النوم.