أعلنت الحكومة الاسبانية، اليوم (الثلاثاء)، توجهها نحو تعديل قوانين الهجرة واللجوء، من أجل تشديدها، عقب الأزمة التي شهدتها مدينة سبتة أواخر شهر يوليوز الماضي، بعد عبور نحو 80 ألف شخص حدود المدينة الخاضعة لسيطرة إسبانيا .
وقال فرناندو غراندي مارلاسكا، وزير الداخلية الاسباني، عقب الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة، إن مجلس الوزراء وافق على مشروعي قانون لإصلاح منظومتي الهجرة واللجوء، بما يضمن توافقهما مع التوجيهات الأوروبية، على أن يحالا إلى البرلمان للمصادقة عليهما.
ويشار إلى أن هذه الخطوة، تأتي في الوقت الذي مازالت فيه سبتة تواجه تداعيات أزمة الهجرة، حيث عاد معظم المهاجرين الذين دخلوا المدينة خلال الأيام الثلاثة الأولى، فيما مازال آلاف الأشخاص عالقين فيها، ويضطر عدد كبير منهم إلى المبيت في العراء.
وأوضح وزير الداخلية الإسباني، أن الإصلاحات المقترحة ترمي إلى تحسين آليات معالجة طلبات اللجوء، إلى جانب تعزيز الضمانات المرتبطة بأمن إسبانيا.
وأعلنت الحكومة الاسبانية، اليوم (الثلاثاء)، تفعيل “حالة اهتمام للأمن القومي” في سبتة، عقب اجتماع استثنائي لمجلس الأمن القومي برئاسة بيدرو سانشيز، خصص لبحث تداعيات الدخول الجماعي للمهاجرين إلى المدينة أواخر يوليوز الماضي، بمشاركة خوان خيسوس فيفاس، رئيس حكومة سبتة، إلى جانب 17 وزيرا، من بينهم نواب رئيس الحكومة، وذلك قبيل انعقاد مجلس الوزراء الذي خصص بدوره جزءا من أشغاله لمناقشة الأزمة المتعلقة بالهجرة.
ويتيح هذا القرار للحكومة المركزية، تولي قيادة وتنسيق تدبير الأزمة عبر “قيادة موحدة” يشرف عليها أنخيل فيكتور توريس، وزير السياسة الإقليمية، مع تعبئة الموارد البشرية والمادية اللازمة، وتسريع معالجة أوضاع المهاجرين، بمن فيهم القاصرين وطالبي اللجوء، إلى جانب عمليات إعادة من لا تتوفر فيهم شروط البقاء، مع احترام الضمانات القانونية والإنسانية.
وتندرج آلية “حالة اهتمام للأمن القومي” ضمن المادة 23 من قانون الأمن القومي الإسباني، وتستخدم في الحالات التي تستدعي تنسيقا استثنائيا بين مختلف السلطات بسبب خطورة الأزمة واتساع نطاقها وطابعها العاجل، دون أن تترتب عنها صلاحيات استثنائية تمس الحقوق والحريات الأساسية.