وفي دورية جديدة موجهة إلى الوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف ووكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية، دعا هشام بلاوي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، يوم الجمعة الماضي، مختلف النيابات العامة إلى التعبئة والمواكبة الفعالة لمختلف مراحل الاستحقاقات الانتخابية، بما يضمن احترام القانون وقواعد التنافس الشريف.
وتضع الدورية الجانب الزجري في صلب تدخل النيابة العامة، من خلال التأكيد على ضرورة التصدي بكل حزم وصرامة للممارسات والأفعال المخالفة للقانون التي قد تمس بسلامة العملية الانتخابية، وترتيب الآثار القانونية في حق مرتكبيها.
كما شدد رئيس النيابة العامة على ضرورة تفعيل المقتضيات القانونية الزجرية ذات الصلة بالمادة الانتخابية، مع تقديم المخالفين إلى العدالة لمحاكمتهم طبقا للقانون، في وقت وجهت فيه النيابات العامة إلى التعامل بالسرعة والفعالية اللازمتين مع الشكايات المرتبطة بالانتخابات.
ولضمان سرعة التدخل، دعت الدورية إلى تأمين المداومة طيلة فترة الاستحقاقات الانتخابية، وتعزيز التنسيق بين الخلايا الجهوية والمحلية المحدثة على مستوى النيابات العامة، إلى جانب التنسيق المستمر مع الخلية المركزية المحدثة برئاسة النيابة العامة بشأن المخالفات التي قد يتم رصدها.
كما تشمل التعبئة القضائية التنسيق مع الفرق الأمنية المكلفة بمواكبة قضايا الانتخابات، بما يسمح بتعزيز نجاعة الأبحاث المرتبطة بالمخالفات الانتخابية والتعامل معها وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل.
وتأتي هذه التوجيهات في سياق الحرص على حماية سلامة العملية الانتخابية والتصدي لكل الأفعال التي يمكن أن تمس نزاهتها أو تؤثر على إرادة الناخبين، وذلك تزامنا مع اقتراب موعد انتخابات مجلس النواب.
وأكدت رئاسة النيابة العامة أن مواكبة الانتخابات تندرج ضمن دور القضاء في ضمان احترام القانون وتعزيز الأمن الانتخابي، انسجاما مع مقتضيات الفصل 11 من الدستور الذي يجعل من الانتخابات الحرة والنزيهة والشفافة أساسا لمشروعية التمثيل الديمقراطي.
ودعت رئاسة النيابة العامة المسؤولين القضائيين إلى الالتزام بمضامين الدورية وتبليغها إلى كافة قضاة النيابة العامة، مع إشعارها بكل الصعوبات التي قد تعترض تنفيذها، في رسالة تؤكد أن المخالفات الانتخابية ستكون موضع تتبع وأبحاث قضائية خلال مختلف مراحل الاستحقاق.