سياسة

إسبانيا تحاول نقل ملف سبتة ومليلية إلى الاتحاد الأوروبي.. وتطالب بإشراك بروكسل في تدبير “الحدود”

HRNcAoHXgAEPKkm
تجمع داعم لسبتة أمام مقر البرلمان الأوروبي في بروكسل، بمشاركة مسؤولين ونواب من حزب الشعب الأوروبي. الصورة: حساب دولورس مونتسيرات على منصة إكس.
A A A A A

تدفع إسبانيا اتجاه نقل ملف سبتة ومليلية من نطاق العلاقة الثنائية مع المغرب إلى مستوى أوروبي أوسع، مستفيدة من تداعيات أزمة الدخول الجماعي التي شهدتها سبتة نهاية يوليوز الماضي، للمطالبة بتعامل الاتحاد الأوروبي مع المدينتين باعتبارهما جزءا من حدوده الخارجية الجنوبية، وما يترتب عن ذلك من التزامات أمنية وسياسية ومالية. وتزامن التحرك الحكومي الإسباني مع نشاط سياسي أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل، حيث رفع حزب الشعب الإسباني وحلفاؤه داخل اليمين الأوروبي سقف المطالب المتعلقة بسبتة.

وقال ألباريس، لدى وصوله إلى الاجتماع غير الرسمي لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي المنعقد، اليوم (الأربعاء)، في إيرلندا، إن الحدود البرية لإسبانيا في سبتة ومليلية هي أيضا “الحدود البرية الجنوبية للاتحاد الأوروبي”، مشددا على أنها لا تقل أهمية عن الحدود الشرقية أو الشمالية للتكتل.

وطالب رئيس الدبلوماسية الإسبانية، دول الاتحاد بإظهار “التضامن نفسه” مع سبتة ومليلية، مذكرا بمواقف بلاده خلال أزمة الحدود بين بيلاروسيا ودول الاتحاد سنة 2021، والغزو الروسي لأوكرانيا، والضغط الذي تعرضت له إيطاليا في لامبيدوزا، إلى جانب التوترات الأخيرة المتعلقة بغرينلاند.

ودعا ألباريس أيضا إلى “تضامن مالي” مع المدينتين، خلال المفاوضات المتعلقة بالميزانية الأوروبية متعددة السنوات المقبلة، مبرزا أن سبتة ومليلية تشكلان الحدود البرية الوحيدة للاتحاد الأوروبي مع إفريقيا، وهو معطى طالب بأخذه بعين الاعتبار عند توزيع الموارد المخصصة للحدود الخارجية.

وتأتي تصريحات ألباريس بعد أكثر من شهر على أزمة الدخول الجماعي إلى سبتة، وبعد تحركات إسبانية سابقة داخل المؤسسات الأوروبية للمطالبة بدعم إضافي للمدينة وتعزيز حماية الحدود الخارجية للاتحاد.

الحزب الشعبي ينقل تحركه إلى بروكسل

وبالتزامن مع تحرك الحكومة، شهد محيط البرلمان الأوروبي في بروكسل، اليوم (الأربعاء)، تجمعا “دعما لسبتة”، شارك فيه ممثلون عن الحزب الشعبي الإسباني وفوكس وشخصيات سياسية أوروبية، ورفعت خلاله أعلام إسبانيا وسبتة والاتحاد الأوروبي وشعارات تطالب بالدفاع عن المدينة والحدود الأوروبية.

وقالت دولورس مونتسيرات، القيادية في حزب الشعب الأوروبي، إن “سبتة هي إسبانيا، وهي أوروبا، وهي الحدود الجنوبية لأوروبا”، مطالبة بـ”استجابة أوروبية” وبإعادة البالغين الموجودين في وضع غير نظامي وإعادة القاصرين غير المصحوبين إلى أسرهم. كما اتهمت حكومة سانشيز بعدم حماية الحدود الإسبانية خلال أزمة نهاية يوليوز.

وكانت مجموعة حزب الشعب الأوروبي، وهي أكبر مجموعة سياسية في البرلمان الأوروبي، قد وصفت ما وقع في سبتة بأنه “هجوم على أوروبا”، وربطت حماية المدينة بالدفاع عن الحدود والسلامة الترابية للاتحاد الأوروبي.

ولم يقتصر التحرك في بروكسل على السياسيين الإسبان. فقد شارك فيه كارلو فيدانزا، رئيس وفد حزب إخوة إيطاليا في البرلمان الأوروبي، الذي قال إن “حدود أوروبا يجب الدفاع عنها”، وقدم سبتة باعتبارها موقعا متقدما للاتحاد الأوروبي على الأراضي الإفريقية. وينتمي حزب إخوة إيطاليا إلى مجموعة المحافظين والإصلاحيين الأوروبيين.

كما صعد رئيس وفد فوكس في البرلمان الأوروبي خورخي بوكسادي، الأربعاء، مطالبه تجاه المؤسسات الأوروبية، ووجه رسالة إلى رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين، ومسؤولة السياسة الخارجية كايا كالاس، ومفوض الداخلية والهجرة ماغنوس برونر، طالب فيها بإدانة ما وصفه بـ”عدوان” مغربي على إسبانيا، وتعليق الاتفاقات الأوروبية مع المغرب ووقف المدفوعات الأوروبية للرباط.

اترك لنا تعليقك ←

الرسالة الإخبارية في 5 دقائق

كل يوم، احصل على ملخص للأخبار الأساسية

اترك تعليقاً