وقال ألباريس، لدى وصوله إلى الاجتماع غير الرسمي لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي المنعقد، اليوم (الأربعاء)، في إيرلندا، إن الحدود البرية لإسبانيا في سبتة ومليلية هي أيضا “الحدود البرية الجنوبية للاتحاد الأوروبي”، مشددا على أنها لا تقل أهمية عن الحدود الشرقية أو الشمالية للتكتل.
وطالب رئيس الدبلوماسية الإسبانية، دول الاتحاد بإظهار “التضامن نفسه” مع سبتة ومليلية، مذكرا بمواقف بلاده خلال أزمة الحدود بين بيلاروسيا ودول الاتحاد سنة 2021، والغزو الروسي لأوكرانيا، والضغط الذي تعرضت له إيطاليا في لامبيدوزا، إلى جانب التوترات الأخيرة المتعلقة بغرينلاند.
ودعا ألباريس أيضا إلى “تضامن مالي” مع المدينتين، خلال المفاوضات المتعلقة بالميزانية الأوروبية متعددة السنوات المقبلة، مبرزا أن سبتة ومليلية تشكلان الحدود البرية الوحيدة للاتحاد الأوروبي مع إفريقيا، وهو معطى طالب بأخذه بعين الاعتبار عند توزيع الموارد المخصصة للحدود الخارجية.
وتأتي تصريحات ألباريس بعد أكثر من شهر على أزمة الدخول الجماعي إلى سبتة، وبعد تحركات إسبانية سابقة داخل المؤسسات الأوروبية للمطالبة بدعم إضافي للمدينة وتعزيز حماية الحدود الخارجية للاتحاد.
الحزب الشعبي ينقل تحركه إلى بروكسل
وبالتزامن مع تحرك الحكومة، شهد محيط البرلمان الأوروبي في بروكسل، اليوم (الأربعاء)، تجمعا “دعما لسبتة”، شارك فيه ممثلون عن الحزب الشعبي الإسباني وفوكس وشخصيات سياسية أوروبية، ورفعت خلاله أعلام إسبانيا وسبتة والاتحاد الأوروبي وشعارات تطالب بالدفاع عن المدينة والحدود الأوروبية.
وقالت دولورس مونتسيرات، القيادية في حزب الشعب الأوروبي، إن “سبتة هي إسبانيا، وهي أوروبا، وهي الحدود الجنوبية لأوروبا”، مطالبة بـ”استجابة أوروبية” وبإعادة البالغين الموجودين في وضع غير نظامي وإعادة القاصرين غير المصحوبين إلى أسرهم. كما اتهمت حكومة سانشيز بعدم حماية الحدود الإسبانية خلال أزمة نهاية يوليوز.
An attack on Ceuta is an attack on Europe.
Defending its security, peaceful coexistence and border is therefore essential to safeguarding the territorial integrity of the entire European Union.
Our support, solidarity, and empathy are with the people of Ceuta today and always.… pic.twitter.com/VGPg1HySOO
— EPP Group (@EPPGroup) September 2, 2026
وكانت مجموعة حزب الشعب الأوروبي، وهي أكبر مجموعة سياسية في البرلمان الأوروبي، قد وصفت ما وقع في سبتة بأنه “هجوم على أوروبا”، وربطت حماية المدينة بالدفاع عن الحدود والسلامة الترابية للاتحاد الأوروبي.
ولم يقتصر التحرك في بروكسل على السياسيين الإسبان. فقد شارك فيه كارلو فيدانزا، رئيس وفد حزب إخوة إيطاليا في البرلمان الأوروبي، الذي قال إن “حدود أوروبا يجب الدفاع عنها”، وقدم سبتة باعتبارها موقعا متقدما للاتحاد الأوروبي على الأراضي الإفريقية. وينتمي حزب إخوة إيطاليا إلى مجموعة المحافظين والإصلاحيين الأوروبيين.
كما صعد رئيس وفد فوكس في البرلمان الأوروبي خورخي بوكسادي، الأربعاء، مطالبه تجاه المؤسسات الأوروبية، ووجه رسالة إلى رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين، ومسؤولة السياسة الخارجية كايا كالاس، ومفوض الداخلية والهجرة ماغنوس برونر، طالب فيها بإدانة ما وصفه بـ”عدوان” مغربي على إسبانيا، وتعليق الاتفاقات الأوروبية مع المغرب ووقف المدفوعات الأوروبية للرباط.