سياسة

الرميد يرفض استمرار الإضراب.. ونقيب المحامين بالدار البيضاء: عدد المقاطعين محدود جدا

المحامون - الحقوق محفوظة
المحامون - الحقوق محفوظة
A A A A A

قلّل محمد حيسي، نقيب هيئة المحامين بالدار البيضاء، من أهمية الجدل الذي خلّفه حضور عدد من المحامين صباح أمس (الثلاثاء)، إلى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، رغم استمرار التوقف عن الخدمات المهنية، مؤكدا أن عدد المحامين الذين حضروا  محدود جدا، مقارنة مع عدد أعضاء الهيئة، الذي يتجاوز ستة آلاف محام، بالإضافة إلى أكثر من 19 ألف محام على المستوى الوطني.

وأوضح حيسي في تصريح لــ”Lebrief” عربي، أن الهيئة “لن تمنع أي محام من ممارسة عمله أو الحضور إلى المحكمة”، مشيرا إلى “أن اختلاف المواقف لا يلغي، قاعدة وحدة الصف المهني، التي تحكم المرحلة الحالية”.

حيسي: الالتزام مسؤولية أمام التاريخ

وأضاف نقيب هيئة المحامين بالدار البيضاء، أن الهيئة ملتزمة بقرارات جمعية هيئات المحامين بالمغرب، معتبرا “أن عدم الالتزام بها يبقى مسؤولية أصحابها أمام التاريخ، في سياق ما وصفه بالنضال الذي يقوده المحامون والمحاميات”.

وأكد حيسي، أن “القانون دخل حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية، غير أن المحامين سيواصلون مسارهم للمطالبة بتعديل مقتضياته”، أما بخصوص الانعكاسات المادية لهذا المسار على المحاميين، أقر حيسي، بوجود صعوبات لدى عدد من المحامين، لكنه اعتبر “أن النضال من أجل تعديل القانون تترتب عنه كلفة مادية”، داعيا، محامي هيئة الدار البيضاء إلى الالتفاف حول جمعية هيئات المحامين بالمغرب ومواصلة العمل في إطارها.

اقرأ أيضا: “تمرد” في محاكم الدار البيضاء.. محامون يكسرون الإضراب والرميد بين الحاضرين

الرميد يرفض استمرار التوقف

من جانبه، اعتبر مصطفى الرميد، المحامي ووزير العدل والحريات الأسبق، أن استمرار إضراب المحامين بعد المصادقة على القانون الجديد المنظم للمهنة ودخوله حيز التنفيذ، وفي ظل الفترة الانتخابية الحالية، لم يعد ذا جدوى، داعيا إلى وقفه إلى حين تشكيل الحكومة المقبلة وفتح حوار جديد معها.

وأوضح الرميد، في تدوينة له على صفحته في “فايسبوك”، أن القانون خضع لعدة تعديلات خلال مسار المصادقة عليه، معتبرا أن “عددا من الاعتراضات المتداولة لا ترتبط بشكل مباشر بمقتضيات النص النهائي، رغم إقراره بوجود اختلالات تستدعي التعديل والإصلاح”، منتقدا “غياب وثيقة مهنية موحدة تحدد بشكل واضح المواد محل الاعتراض، مقابل انتشار مواقف وتصريحات شخصية عبر مواقع التواصل الاجتماعي”.

وشدد الرميد على أن “الإضراب الشامل يضر أساسا بمصالح الموكلين والمحامين”، ولا يشكل، في نظره، وسيلة فعالة للضغط على الحكومة، داعيا إلى اعتماد أساليب احتجاجية أخرى ومواصلة النضال من أجل تعديل المقتضيات محل الاعتراض، منتقدا “بشكل خاص التوقف عن مؤازرة المعتقلين واستثناء القضايا الاستعجالية”، معتبرا أن “ذلك يتعارض مع دور المحامي في الدفاع عن الحرية”، محذرا من تداعيات استمرار الإضراب على صورة المهنة، محملا “الحكومة مسؤولية سوء تدبير الملف”، منتقدا التصريحات المسيئة للمحامين، ومجددا دعوته “إلى تعليق الإضراب إلى ما بعد الانتخابات وتشكيل الحكومة المقبلة، تمهيدا لاستئناف المفاوضات بشأن القانون”.

اترك لنا تعليقك ←

الرسالة الإخبارية في 5 دقائق

كل يوم، احصل على ملخص للأخبار الأساسية

اترك تعليقاً