سياسة

أول مجلس حكومي بعد العطلة.. أخنوش يجمع الوزراء يوم انطلاق الحملة الانتخابية

مجلس الحكومة - الحقوق محفوظة
مجلس الحكومة - الحقوق محفوظة
A A A A A

ينعقد مجلس الحكومة، يوم الخميس المقبل، بالتزامن مع انطلاق الحملة الانتخابية، للاستحقاقات التشريعية المقررة في 23 شتنبر، في أول اجتماع حكومي بعد فترة من التوقف الصيفي.

وبينما انعقد آخر مجلس حكومي في 22 يوليوز الماضي، يأتي انعقاد المجلس الحكومي المقبل، في توقيت سياسي بالغ الحساسية، إذ يتزامن مع دخول الأحزاب والمرشحين رسميا غمار الحملة الانتخابية، في وقت تشهد فيه الساحة السياسية نقاشا متصاعدا حول أداء الحكومة وتماسك أغلبيتها، فضلا عن الجدل الذي أثارته خلال الأيام الماضية التسريبات والتصريحات المتبادلة داخل مكونات الأغلبية.

وبينما توقف انعقاد مجلس الحكومة لأزيد من خمسة أسابيع، تعود المؤسسة التنفيذية إلى الاجتماع الأسبوع المقبل، بعدما تعذر ذلك اليوم (الخميس)، بسبب تكليف الملك عزيز أخنوش بتمثيله في حفل تنصيب رئيس ساو تومي.

ملفات على الطاولة في الوقت بدل الضائع 

يضم جدول أعمال المجلس الحكومي ملفات، أبرزها مشروع مرسوم يتعلق بتعديل آليات الاستفادة من الدعم الموجه لاقتناء السكن الرئيسي، وهو ملف يحمل حساسية اجتماعية وسياسية بالنظر إلى ارتباطه المباشر بأحد أبرز انتظارات الأسر المغربية.

كما يناقش المجلس مشاريع مراسيم مرتبطة بالتعليم العالي والبحث العلمي، بما يشمل تنظيم عمل اللجنة الوطنية لتنسيق التعليم العالي، وتحديد اختصاصات مؤسسات التعليم العالي ومسالك الدراسات العليا، فضلاً عن تنزيل مقتضيات القانون المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي.

ويتضمن جدول الأعمال كذلك مشروع مرسوم يتعلق بإحداث منطقة للتسريع الصناعي بالجرف، بما يرتبط بسياسة جذب الاستثمار وتعزيز النسيج الصناعي.

وفي الجانب الدبلوماسي والقانوني، يتدارس المجلس مشروع قانون يوافق بموجبه على اتفاق بين المغرب والنيجر بشأن نقل الأشخاص المحكوم عليهم، إلى جانب مشروع مرسوم يتعلق بتطبيق القانون الخاص بحظر الأسلحة الكيميائية.

مجلس حكومي وسط جدل سياسي

ويأتي الاجتماع الحكومي المقبل أيضا في سياق سياسي مشحون، بعد تفجر سجالات داخل الأغلبية الحكومية على خلفية التسريبات والاتهامات المتبادلة بين مكونات التحالف، خصوصا فيما يتعلق بالاستقطاب الحزبي والترشيحات والاستعدادات للانتخابات.

وقد تحولت بعض هذه الخلافات من نقاشات داخلية إلى بيانات وتصريحات علنية، وسط اتهامات بوجود محاولات لاستمالة منتخبين ومرشحين بين أحزاب الأغلبية نفسها.

كما أثار تسجيل صوتي منسوب إلى رشيد الطالبي العلمي، القيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار ورئيس مجلس النواب، جدلا واسعا، بعدما تضمن مواقف مرتبطة بترتيبات الحكومة المقبلة، ما زاد من حدة النقاش حول طبيعة الصراع داخل الأغلبية قبل أسابيع قليلة من الاقتراع.

وبذلك، سيكون مجلس الخميس أول اختبار عملي لعودة الحكومة إلى العمل المؤسساتي بعد العطلة، في وقت تدخل فيه الأحزاب، ومن ضمنها أحزاب الأغلبية، مرحلة المنافسة الانتخابية بشكل رسمي.

هل تصبح الحكومة «حكومة تصريف أعمال» مع انطلاق الحملة؟

رغم حساسية التزامن، فإن انطلاق الحملة الانتخابية لا يعني قانونيا انتقال الحكومة إلى وضعية تصريف الأعمال.

فالقانون التنظيمي المتعلق بتنظيم وتسيير أشغال الحكومة والوضع القانوني لأعضائها، ينص في مادته 36، على أن الحكومة المنتهية مهامها هي التي تستمر في تصريف الأمور الجارية إلى حين تشكيل حكومة جديدة. ويحدد القانون في المادة 37 طبيعة هذه الأعمال في التدابير الضرورية لضمان استمرارية عمل الدولة والمرافق العمومية، مع استبعاد القرارات التي تلزم الحكومة المقبلة بشكل دائم ومستقر.

وبالتالي، مجرد انطلاق الحملة الانتخابية يوم 10 شتنبر لا يسقط الصفة التنفيذية الكاملة عن الحكومة. فالمسار الانتخابي الرسمي يحدد الحملة من 10 إلى 22 شتنبر، والاقتراع يوم 23 شتنبر، بينما يأتي تشكيل الحكومة الجديدة بعد ظهور النتائج وتعيين رئيس الحكومة.

ماذا بعد الانتخابات؟

ستواصل الحكومة أداء وظائفها واختصاصاتها المؤسساتية، ويمكنها عقد مجالسها واتخاذ القرارات والتدابير التي تدخل ضمن اختصاصاتها. فمجلس الحكومة جزء من العمل التنفيذي العادي، والأمانة العامة للحكومة تتولى إعداد جدول أعماله وعرضه على رئيس الحكومة للموافقة عليه.

بعد إجراء اقتراع 23 شتنبر وإعلان النتائج، وتعيين رئيس حكومة جديد، تبدأ مرحلة تشكيل الحكومة الجديدة.

وعند انتهاء مهام الحكومة الحالية دستوريا، تدخل حينها في وضعية تصريف الأمور الجارية، وتصبح صلاحياتها أضيق وفق القانون التنظيمي المذكور، إلى أن تتشكل الحكومة الجديدة.

اترك لنا تعليقك ←

الرسالة الإخبارية في 5 دقائق

كل يوم، احصل على ملخص للأخبار الأساسية

اترك تعليقاً