ووفق بيان صادر عنها أمس (الخميس)، ستتولى OWC، وهي شركة دولية متخصصة في الاستشارات المتعلقة بمشاريع الرياح البحرية، قيادة ائتلاف يضم خبرات هندسية وبيئية وبحرية، من أجل تقييم الإمكانات التقنية والاقتصادية والبيئية للمشروع، الذي يمكن أن يشكل أول مشروع مغربي من هذا الحجم في مجال طاقة الرياح البحرية.
وستمتد الدراسة لنحو عامين، ولن تقتصر على تقييم قوة الرياح في المنطقة، بل ستبحث مختلف الشروط الضرورية للانتقال من مرحلة الفكرة إلى مشروع قابل للتنفيذ. وتشمل هذه الدراسات تقييم الموقع البحري، وقياس موارد الرياح، وطبيعة قاع البحر، والتصميم الأولي لمزرعة الرياح، إضافة إلى الآثار البيئية والاجتماعية المحتملة.
كما ستدرس الخبرة المكلفة بالمشروع كيفية ربط الكهرباء المنتجة في البحر بالشبكة الوطنية، ومدى جاهزية الموانئ المغربية لاستقبال ونقل المعدات الضخمة الخاصة بتوربينات الرياح البحرية، فضلا عن الجوانب اللوجستية وسلسلة التوريد والاحتياجات المرتبطة بعمليات البناء والصيانة.
ويضم الائتلاف الذي تقوده OWC شركات وخبرات متخصصة في الهندسة والبيئة والمجال البحري، من بينها PHENIXA وSOFECO التابعتان لمجموعة Ginger الفرنسية، إلى جانب Gaïa Terre Bleue وNOVEC المغربية.
ولا يعني الإعلان عن دراسة الجدوى أن قرار إنشاء المزرعة البحرية قد اتخذ بشكل نهائي، إذ يفترض أن تحدد نتائج الدراسة مدى الجدوى التقنية والاقتصادية والبيئية للمشروع، وحجم القدرة التي يمكن تطويرها فعليا، إلى جانب البنية التحتية المطلوبة وكلفة الاستثمار.
ويمثل المشروع خطوة متقدمة في مسار بدأه المغرب منذ سنوات لاستكشاف إمكانات الرياح البحرية على ساحله الأطلسي.
وفي هذا السياق، سبق للبنك الأوروبي للاستثمار وMASEN أن أطلقا تعاونا لتقييم إمكانات الرياح البحرية في المغرب، قبل أن يتطور المسار نحو دراسة مشروع أكبر قبالة الصويرة.
وإذا خلصت الدراسة إلى إمكانية تنفيذ المشروع، فإن الرهان لن يرتبط فقط بإنتاج الكهرباء من الرياح، بل أيضا بإنشاء منظومة صناعية وخدماتية جديدة حول الرياح البحرية، تشمل الموانئ والهندسة البحرية والكابلات والصيانة والخدمات اللوجستية، بما قد يفتح المجال أمام تطوير خبرات وسلاسل توريد محلية في قطاع مازال في بداياته بالمغرب.