سياسة

وسط توتر مدريد والرباط.. تبون يحضر لزيارة رسمية إلى إسبانيا في أكتوبر

بيدرو سانشيز وعبد المجيد تبون خلال التصريح المشترك أمام وسائل الإعلام في الجزائر | Pool Moncloa / Fernando Calvo
بيدرو سانشيز وعبد المجيد تبون خلال التصريح المشترك أمام وسائل الإعلام في الجزائر | Pool Moncloa / Fernando Calvo
A A A A A

تتجه الجزائر وإسبانيا إلى تثبيت مسار التقارب بينهما بزيارة رسمية مرتقبة للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى مدريد خلال أكتوبر المقبل، بعد أكثر من أربع سنوات من الأزمة الدبلوماسية التي فجرها الموقف الإسباني من قضية الصحراء.

وكشفت Africa Intelligence، اليوم الجمعة، أن فرق الرئيس الجزائري ونظيرتها الإسبانية تعمل حاليا على التشاور بشأن تفاصيل الزيارة، التي تأتي أسابيع بعد المصالحة السياسية التي دشنتها زيارة رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز إلى الجزائر في يوليوز الماضي.

وكان قصر المونكلوا قد أعلن، عقب لقاء سانشيز وتبون في الجزائر يوم 20 يوليوز، اتفاق البلدين على عقد الدورة الثامنة للاجتماع رفيع المستوى بين الحكومتين خلال أكتوبر دون تحديد تاريخ محدد، على أن تسبقها مشاورات سياسية لإعداد الملفات التي ستطرح على الطاولة. وقال سانشيز حينها إن مدريد تعتبر الجزائر ” شريكا استراتيجيا وبلدا صديقا”، مشيرا إلى أن المرحلة الجديدة ستشمل التعاون في الهجرة والأمن ومكافحة الإرهاب والطاقة والاستثمارات.

عودة تدريجية بعد أزمة الصحراء

وتضع الزيارة المرتقبة حدا رمزيا لمرحلة من التوتر الحاد بدأت في 2022، بعدما غيّرت حكومة سانشيز موقفها من قضية الصحراء وأعلنت دعم مقترح الحكم الذاتي المغربي باعتباره أساسا جديا وذا مصداقية لتسوية النزاع. وردت الجزائر آنذاك باستدعاء سفيرها وتعليق معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون الموقعة مع إسبانيا، قبل أن تمتد الأزمة إلى المبادلات التجارية بين البلدين.

وتتزامن الزيارة  مع مرحلة حساسة في العلاقات بين مدريد والرباط على خلفية أزمة الهجرة التي شهدتها سبتة منذ نهاية يوليوز، وما أعقبها من جدل سياسي وإعلامي حاد داخل إسبانيا بشأن مسؤولية المغرب.

ويذكر أن الجزائر اتخذت، خلال أزمة جزيرة ليلى عام 2002، موقفا بعيدا عن الطرح المغربي، إذ أعلن عبد القادر مساهل، الوزير الجزائري المكلف حينها بالشؤون المغاربية والإفريقية، رفض بلادهسياسة فرض الأمر الواقع”، في إشارة إلى نشر المغرب عناصره في الجزيرة، وربط الموقف باحترام الشرعية الدولية والحدود الموروثة عن الاستعمار. كما امتنعت الجزائر عن إدانة التدخل العسكري الإسباني لاستعادة الجزيرة، خلافا لموريتانيا التي أدانت صراحة الخطوة الإسبانية، فيما دعت الجامعة العربية مدريد إلى سحب قواتها من الجزيرة.

اترك لنا تعليقك ←

الرسالة الإخبارية في 5 دقائق

كل يوم، احصل على ملخص للأخبار الأساسية

اترك تعليقاً