مجتمع

الدخول المدرسي 2026-2027.. 170 مؤسسة جديدة وتوسيع «الريادة» وسط تحديات الاكتظاظ وكلفة المقررات

الدخول المدرسي - الحقوق محفوظة
الدخول المدرسي - الحقوق محفوظة
A A A A A

تنطلق، اليوم (الإثنين)، الدراسة بشكل فعلي وإلزامي بجميع الأسلاك والمستويات التعليمية، في موسم دراسي جديد، تراهن فيه وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، على توسيع العرض المدرسي ومؤسسات الريادة والتعليم الأولي. في المقابل، يستقبل القطاع موسمه الجديد على وقع مطالب مهنية، مرتبطة بتحديات تنزيل اتفاقات سابقة، وسد الخصاص في الموارد البشرية، إلى جانب ارتفاع أسعار بعض الكتب المدرسية ومخاوف من اضطراب التزويد بها.

وحددت الوزارة يوم 7 شتنبر، موعدا للانطلاقة الفعلية والإلزامية للدراسة، بعد التحاق الأطر الإدارية والتربوية بمقرات عملها، والتدرج في استقبال التلاميذ حسب المستويات، خلال الأيام السابقة، فيما تنطلق الدراسة بأقسام التربية غير النظامية وأقسام الفرصة الثانية في 5 أكتوبر المقبل.

170 مؤسسة جديدة وقرابة 8 آلاف مؤسسة ريادة

وتكشف المعطيات الحكومية الخاصة ببرنامج 2026، توسيعا جديدا للخريطة المدرسية، إذ يرتقب فتح 170 مؤسسة تعليمية جديدة خلال الموسم 2026-2027، بالتوازي مع إطلاق أشغال بناء 193 مؤسسة إضافية خلال السنة الجارية.
ويشكل التعليم الأولي أحد أبرز محاور هذا التوسع، مع برمجة إحداث نحو 4.800 قسم جديد خلال الموسم الحالي، ليرتفع العدد الإجمالي إلى حوالي 40 ألف قسم، بما يسمح باستقبال أكثر من مليون طفل.
ويتسع مشروع «مؤسسات الريادة» بدوره خلال الدخول الجديد. فعدد المدارس الابتدائية المعنية يرتفع إلى 6.626 مؤسسة، مقابل 4.626 مدرسة خلال الموسم الماضي، أي بإضافة ألفي مدرسة خلال سنة واحدة. أما في السلك الإعدادي، فيرتفع العدد من 786 إلى 1.286 إعدادية.
وكان وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، قد حدد هدف تغطية نحو 80% من التعليم الابتدائي بنموذج مدارس الريادة خلال الدخول الحالي، مقابل بلوغ التغطية في السلك الإعدادي نحو 50%.

وتأتي هذه التوسعة في سياق رفع الموارد المرصودة للقطاع؛ إذ بلغت الاعتمادات المخصصة للتربية الوطنية والتعليم الأولي برسم 2026 نحو 97,1 مليار درهم، بزيادة قدرها 11,5 مليار درهم مقارنة بالسنة السابقة، أي بنحو 13,4%.

وتعطي آخر المؤشرات التفصيلية المنشورة على بوابة الوزارة، وإن كانت تخص الموسم الدراسي 2024-2025، صورة عن حجم المنظومة التي يشملها هذا الورش. فقد كان التعليم العمومي يضم آنذاك 6,77 ملايين تلميذ موزعين على 12.258 مؤسسة، ويؤطرهم أكثر من 289 ألف مدرس، فيما استقبل التعليم الخصوصي أكثر من 1,24 مليون تلميذ. أما خلال الموسم 2025-2026، فقد أعلنت الوزارة التحاق نحو 8,27 ملايين تلميذ بمجموع المؤسسات التعليمية، بينهم أكثر من سبعة ملايين بالتعليم العمومي.

الخصاص والاكتظاظ في واجهة الدخول

وبموازاة الأرقام المعلنة عن توسيع العرض المدرسي، يرى يونس فيراشين، الكاتب العام للنقابة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن الموسم الجديد ينطلق في سياق اجتماعي ومهني دقيق، مع استمرار انتظار تنزيل عدد من الالتزامات المتفق بشأنها مع النقابات.

وقال فيراشين لـ”LeBrief” عربي، إن «بعض المكتسبات تحققت بفضل نضالات نساء ورجال التعليم والحوار القطاعي، غير أن مجموعة من الالتزامات ما تزال تنتظر التنزيل الفعلي»، مشيرا خصوصا إلى التعويض التكميلي وتخفيض ساعات العمل وعدد من الملفات الفئوية.
ووضع المتحدث الخصاص في الموارد البشرية ضمن أبرز تحديات الدخول المدرسي، لما يترتب عنه، بحسبه، من اكتظاظ، خصوصا في التعليم الابتدائي والإعدادي، إلى جانب ظروف العمل بالمناطق النائية والضغط المهني والاختلالات المرتبطة بالحركات الانتقالية.

وقال المتحدث نفسه، إن إصلاح المدرسة العمومية، يستدعي تحسين أوضاع نساء ورجال التعليم وإشراك ممثليهم في القرارات المرتبطة بالقطاع، معتبرا أن الأستاذ «ليس مجرد منفذ للإصلاح، بل فاعل أساسي فيه».
ومع تزامن الدخول المدرسي مع الأسابيع الأخيرة التي تسبق الانتخابات التشريعية، دعا فيراشين إلى عدم تحويل ملفات التعليم إلى «شعارات أو وعود انتخابية»، وإلى جعل الاستحقاقات مناسبة لمناقشة حصيلة السياسات التعليمية ونتائجها.

زيادات في بعض أسعار الكتب

وتدخل كلفة المستلزمات المدرسية بدورها ضمن انشغالات الأسر مع بداية الموسم. وعن ذلك، قال الحسن المعتصم، رئيس رابطة الكتبيين بالمغرب، لـ”LeBrief” عربي، إن الأدوات المدرسية لم تعرف، بحسب معطيات المهنيين، زيادات عامة في الأسعار، بينما ارتفعت أثمان بعض الكتب. وأوضح أن بعض الكتب الخاصة بمدارس الريادة سجلت زيادات محدودة، بلغت حوالي خمسة دراهم في بعض كتب اللغة الفرنسية وتسعة دراهم في بعض كتب اللغة العربية، بينما قد تصل الزيادة في بعض الكتب الأجنبية إلى نحو 25 درهما بحسب المادة.

وأشار المعتصم إلى أن أسعار الكتب لا يحددها الكتبي، وإنما الناشر أو المستورد، معتبرا أن الحفاظ على شبكة المكتبات المهنية يستدعي ضمان هامش ربح يسمح لها بالاستمرار، مع مراعاة كلفة الدخول المدرسي بالنسبة إلى الأسر. وتوقف رئيس رابطة الكتبيين أيضا عند مطالبة بعض المؤسسات التعليمية الأسر بشراء الكتب والأدوات دفعة واحدة أو من جهات بعينها، داعيا إلى مزيد من التنظيم والمراقبة وضمان حرية الأسر في اختيار المكتبة التي تقتني منها حاجياتها.

اترك لنا تعليقك ←

الرسالة الإخبارية في 5 دقائق

كل يوم، احصل على ملخص للأخبار الأساسية

اترك تعليقاً