وأشاد أخنوش، خلال اللقاء نفسه، بجودة العلاقات بين المغرب والمنظمة، مشيرا إلى أنها تعود إلى سنة 2005، وأصبحت تدريجيا إحدى أكثر شراكات المملكة هيكلة مع منظمة دولية.
وذكر رئيس الحكومة، أن المغرب كان من أوائل البلدان غير الأعضاء التي استفادت من برنامج-بلد التابع للمنظمة، والذي جرى تجديده مرتين، مضيفا أن المملكة تشارك حاليا في 13 هيئة تابعة لـ “OECD” وأكثر من ثلاثين من آلياتها.
وأكد أخنوش، أن هذا التعاون ينسجم مع النهج الذي يتبعه المغرب في الإصلاح، والقائم، وفق تعبيره، على قياس النتائج ومقارنة السياسات بأفضل الممارسات الدولية وتعميم ما يثبت نجاعته.
كورمان: المغرب أقدم شريك للمنظمة في المنطقة
من جانبه، وصف الأمين العام للمنظمة المغرب بأنه أقدم شريك لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية في المنطقة، مشيدا بالإصلاحات الاجتماعية التي أطلقتها المملكة وبالآفاق الاقتصادية التي وصفها بالواعدة.
لكن المعطيات المتوفرة، تؤكد أن هذه التصريحات لا تعطي إشارة مباشرة إلى عضوية المغرب، لكنها تعكس مستوى العلاقة التي باتت تجمع الطرفين، خصوصا أن المنظمة تتعامل مع المغرب منذ سنوات، باعتبارها شريكا غير عضو منخرطا في عدد متزايد من آلياتها.
مرحلة جديدة بطابع اقتصادي وإفريقي
وأفاد الجانبان بأن التعاون دخل مرحلة جديدة تتمحور، خصوصا، حول المكتب الاقتصادي المغرب-منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية ومشروع المغرب-منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية-غرب إفريقيا.
كما عبرا عن طموحهما إلى الارتقاء بالعلاقة إلى مستوى يجعل المغرب، إلى جانب كونه شريكا في إصلاحات المنظمة، نقطة وصل بين “OECD” والاقتصادات الصاعدة وإفريقيا، ما يعني بحسبهما أن ذلك يعطي المرحلة الجديدة بعدا يتجاوز التعاون المرتبط بالإصلاحات المغربية، نحو دور إقليمي للمملكة داخل الحوار الاقتصادي بين المنظمة والقارة الإفريقية.
اقرأ أيضا: أخنوش في باريس لعرض حصيلة حكومته.. هل يطرق المغرب باب عضوية “OECD”؟
87.4 مليار دولار حجم المبادلات
ويبرز الوزن الاقتصادي لهذه العلاقة من خلال حجم المبادلات. ووفقا للمعطيات التي تم تقديمها عقب اللقاء، بلغت المبادلات بين المغرب وبلدان منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية 87.4 مليار دولار خلال سنة 2025، أي نحو 68 في المائة من التجارة الخارجية المغربية. واعتبر الطرفان أن هذا الحجم يمنح الحوار حول الاستثمار والتنافسية وسلاسل القيمة أهمية استراتيجية خاصة.
ويكتسي هذا التطور أهمية أكبر، بالنظر إلى أن أخنوش وكورمان لم يكتفيا بتقييم الشراكة القائمة، بل عبرا عن طموح واضح لتوسيع موقع المغرب داخل العلاقة بين المنظمة والاقتصادات الصاعدة وإفريقيا. وبذلك، قد تكون المرحلة الجديدة اختبارا لما إذا كانت الرباط ستكتفي بموقع الشريك المتقدم، أم ستتجه مستقبلا إلى طلب العضوية بشكل رسمي خلال فترة 2027 – 2030.