وأوضح إثري لـ”Lebrief” عربي، أن “الأسر المتضررة استنفدت مختلف الوسائل السلمية والقانونية للمطالبة بحقوقها، من خلال الشكايات والتظلمات والمراسلات والوقفات الاحتجاجية، إلى جانب لقاءات مع أحزاب سياسية وفاعلين ومؤسسات، غير أن عددا من الملفات مازال عالقا، فيما توجد أسر خارج لوائح المستفيدين أو تنتظر تسوية وضعيتها”.
ومع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية، دعا إثري الأحزاب السياسية، خصوصا الممثلة في البرلمان، إلى “إعلان مواقف واضحة بشأن قضية الأسر المقصية، وتحديد المبادرات العملية والسياسية والبرلمانية التي تعتزم اتخاذها من أجل إنصاف المتضررين وتسوية الملفات العالقة”.
وطالب إثري، “بتعميم الاستفادة على جميع الأسر المتضررة المستحقة، وتمكين أصحاب الملفات العالقة من حقوقهم في إعادة إعمار وتأهيل مساكنهم، إلى جانب فتح تحقيق شفاف ومستقل في الاختلالات والتجاوزات التي أثيرت بشأن تدبير ملف الدعم والتعويضات، وترتيب المسؤوليات بناء على نتائج أي تحقيق نزيه”.
وأشار إثري إلى “أن من بين الحالات التي تعاني الإقصاء، أسر تقيم داخل المناطق المنكوبة، بينما يعمل بعض أفرادها في المدن لتوفير دخل لأسرهم المقيمة في القرى”، مشددا “أن العمل خارج مناطق الزلزال لا ينبغي أن يشكل مبررا لحرمان المتضررين من حقوقهم”.
وأضاف عضو التنسيقية الوطنية لضحايا زلزال الحوز، أن “اقتراب الانتخابات يمثل فرصة أمام الأحزاب للانتقال من التعبير عن التضامن إلى تقديم مواقف ومبادرات عملية بشأن ملف الأسر المقصية”، معلنا استمرار التنسيقية في “الدفاع عن حقوق المتضررين بالوسائل السلمية والقانونية إلى حين إنصاف الأسر المستحقة وتسوية ملفاتها”.
الحكومة تقدم روايتها
وكان عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، قدقال خلال لقاء تواصلي نظمته التنسيقية الإقليمية لحزب التجمع الوطني للأحرار بأمزميز، إن الحكومة “مع” المواطنين المتضررين من زلزال الحوز و”بجانبهم وتستمع إليهم”، مشددا أنها “لن تتركهم”.
وتفاعل أخنوش مع شكايات وتظلمات عدد من المتضررين، متعهدا بعقد لقاء مخصص لهذا الملف بحضور رئيس جماعة أمزميز ورئيس تنسيقية ضحايا زلزال الحوز، للوقوف على الإشكالات المطروحة ودراستها والبحث عن الحلول المناسبة لها، مشددا على مواصلة العمل على استكمال ما تحقق بالمناطق المتضررة، بما يضمن استفادة الساكنة من برامج التنمية وإعادة الإعمار والاستجابة لانتظاراتها، مشددا على استمرار الحكومة “في الإنصات إلى المواطنين ومواكبتهم”.
وأفادت وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري، في معرض جوابها عن سؤال شفوي بمجلس النواب، في نونبر 2025، حول “إعادة بناء المساكن المتضررة من زلزال الحوز”، بأن “عدد المساكن التي استُكمل إعادة بنائها إثر زلزال الحوز، الذي ضرب المنطقة في 8 شتنبر 2023، بلغ إلى غاية 10 نونبر 2025 ما مجموعه 53 ألفا و648 منزلا، فيما بلغت 53 ألفا و374 منزلا مرحلة استلام الهياكل و55 ألفا و175 منزلا مرحلة استلام الأساسات، مع إصدار 58 ألفا و945 رخصة بناء من طرف لجان الدراسة المختصة”.
المتضررون يراسلون الأحزاب السياسية
ووجهت التنسيقية الوطنية لضحايا زلزال الحوز رسالة مفتوحة إلى رؤساء والأمناء العامين للأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان، طالبتهم فيها بإعلان مواقف واضحة بشأن استمرار حرمان مئات الأسر المتضررة من الدعم والتعويضات وإعادة إعمار مساكنها، بعد نحو ثلاث سنوات من الزلزال.
وقالت التنسيقية إن الأسر المعنية “مازالت عالقة خارج لوائح المستفيدين أو تواجه ملفات لم تتم تسويتها، رغم استنفادها مختلف المساطر الإدارية والقانونية”، معتبرة أن “استمرار الوضع حوّل معاناتها إلى ملف إنساني وحقوقي مفتوح، وأن بعض الأسر تعرضت للإقصاء رغم إقامتها داخل المناطق المنكوبة، فيما اضطر أفراد منها إلى العمل في المدن لإعالة أسرهم القروية”، مشددة على “أن هذا الوضع لا ينبغي أن يشكل مبرراً للحرمان من الحقوق المرتبطة بالأضرار التي لحقت بالمساكن”.
ودعت التنسيقية، إلى التنفيذ الفعلي لمضامين البلاغ الملكي الصادر في 14 شتنبر 2023، ووجهت نداء إلى وزير الداخلية للتدخل العاجل وتسوية أوضاع الأسر المتضررة والتحقيق في التجاوزات التي أثيرت بشأن الملف.