سياسة

زيارة بوريطة لأثينا.. لماذا تحظى اليونان بدور بارز في محطة أكتوبر الخاصة بالصحراء؟

وزيرا الخارجية المغربي ناصر بوريطة واليوناني جورج جيرابيتريتيس خلال لقائهما في أثينا – موقع وزارة الخارجية اليونانية
وزيرا الخارجية المغربي ناصر بوريطة واليوناني جورج جيرابيتريتيس خلال لقائهما في أثينا – موقع وزارة الخارجية اليونانية
A A A A A

يرتقب أن تترأس أثينا مجلس الأمن خلال أكتوبر المقبل، الشهر نفسه، الذي سيشهد مناقشة ملف الصحراء، وتجديد الولاية الحالية لبعثة المينورسو، في الوقت الذي، أعلن وزير خارجيتها دعم مفاوضات على أساس الحكم الذاتي المغربي، وقال إن المقترح يمكن أن يمثل "الحل الأكثر قابلية للتطبيق".

وتأتي زيارة وزير الخارجية ناصر بوريطة أثينا قبل محطة أممية مهمة بالنسبة إلى ملف الصحراء، إذ تستعد اليونان لتولي رئاسة مجلس الأمن الدولي خلال أكتوبر المقبل، بالتزامن مع عودة الملف إلى المجلس واقتراب انتهاء ولاية بعثة المينورسو في 31 أكتوبر 2026. وتنتقل الرئاسة إلى أثينا بعد فرنسا، التي تتولاها خلال شتنبر الجاري.

وخلال كلمته الرسمية، عقب لقاء بوريطة، ربط وزير الخارجية اليوناني جورج جيرابيتريتيس بين رئاسة بلاده للمجلس والاستحقاق المقبل، قائلا إن اليونان “ستساهم مرة أخرى، بصفتها رئيسة لمجلس الأمن الشهر المقبل، في صياغة القرار ذي الصلة”. كما رحب باعتماد القرار 2797 لسنة 2025، مشيرا إلى أن أثينا ساهمت في بلورته عبر اتصالاتها مع مختلف الأطراف وما وصفه بـ”التدخلات البناءة”.

وتمنح رئاسة مجلس الأمن للدولة التي تتولاها دورا في إدارة جلساته وتمثيله والموافقة على جدول أعماله المؤقت، فيما يتفق الأعضاء الخمسة عشر على برنامج العمل الشهري.كما تضطلع الرئاسة بتيسير المشاورات بين الأعضاء والمساهمة في بناء التوافق حول الملفات المطروحة.

وتظل الولايات المتحدة “حاملة القلم” في ملف الصحراء، والمسؤولة عن إعداد المسودة الأساسية لمشروع القرار. وكانت واشنطن قد صاغت مشروع القرار 2797 خلال جولة 2025، قبل إدخال تعديلات عليه خلال المفاوضات بين أعضاء المجلس، فيما أشارت اليونان، في تفسير تصويتها آنذاك، إلى الدور القيادي الأميركي في إعداد النص.

من دعم المسار الأممي إلى موقف أكثر صراحة بشأن الحكم الذاتي

وظل الموقف اليوناني قبل 2025، يتركز أساسا على دعم المسار السياسي، تحت رعاية الأمم المتحدة والتوصل إلى حل عادل وواقعي ودائم ومقبول من الأطراف. ففي يناير 2020، أعلن وزير الخارجية اليوناني آنذاك نيكوس ديندياس، خلال زيارة إلى الرباط، دعم بلاده جهود الأمم المتحدة للتوصل إلى تسوية وفق قرارات المنظمة الدولية،

ومع دخول اليونان مجلس الأمن في 2025، أصبح موقفها أكثر وضوحا تجاه المبادرة المغربية، إذ باتت تصف مقترح الحكم الذاتي بأنهجاد وذو مصداقية”. وفي أكتوبر من العام نفسه، صوتت أثينا لصالح القرار 2797 ضمن 11 عضوا مؤيدا، مقابل امتناع الصين وروسيا وباكستان وعدم مشاركة الجزائر في التصويت.

وأدخل القرار 2797 صياغة تدعم إجراء المفاوضات على أساس مقترح الحكم الذاتي المغربي، مع الإشارة إلى أن حكما ذاتيا حقيقيا يمكن أن يمثل أحد أكثر المخرجات قابلية للتطبيق. وفي يناير 2026، تبنى الاتحاد الأوروبي، بإجماع دوله الأعضاء ومن بينها اليونان، هذا التوجه ضمن موقفه المشترك بشأن الصحراء.

وفي تصريحاته عقب لقاء بوريطة في أثينا، عبر جيرابيتريتيس عن هذا الموقف بصورة مباشرة على المستوى اليوناني، معلنا دعم بلاده الكامل لجهود المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة ستافان دي ميستورا لإجراء مفاوضاتعلى أساس مقترح الحكم الذاتي المغربي”.

اترك لنا تعليقك ←

الرسالة الإخبارية في 5 دقائق

كل يوم، احصل على ملخص للأخبار الأساسية

اترك تعليقاً