وجاء تصريح لقجع، أول أمس (الاثنين)، خلال لقاء تواصلي بأزيلال، بجهة بني ملال-خنيفرة، في سياق النقاش السياسي حول البرنامج الانتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة، الذي يقترح تخصيص 300 مليار درهم لدعم القدرة الشرائية خلال الولاية المقبلة.
وقال لقجع وهو يتحدث في اللقاء التواصلي المذكور: “وهاد الخمس سنين خسرنا 280 مليار على دعم القدرة الشرائية، غير هي كانت تقريبا دون فائدة… 280 سبحان الله”.
ولم يقدم لقجع، في التصريح ذاته، تفصيلا لمكونات مبلغ 280 مليار درهم. غير أن إجراءات دعم القدرة الشرائية التي اتخذتها الحكومة خلال السنوات الماضية شملت عددا من الملفات، من بينها دعم غاز البوتان والسكر، ودعم مهنيي النقل الطرقي، إلى جانب تدابير استهدفت الحد من انعكاسات ارتفاع أسعار عدد من المواد والخدمات.
اقرأ أيضا: بعد الإبراهيمي.. وزير من “الأحرار” يتهم قياديا في “البام” ببيع “فروماج فاسد” للمغاربة
ملف “الفراقشية” يعود إلى الواجهة
كما برز ملف استيراد المواشي ضمن أكثر الملفات إثارة للجدل بشأن فعالية الدعم العمومي، بعدما اتخذت الحكومة إجراءات لتشجيع استيراد الأغنام والأبقار، شملت إعفاءات جمركية وضريبية ودعما ماليا، في محاولة للحد من ارتفاع أسعار اللحوم وضمان تموين السوق.
غير أن استمرار ارتفاع أسعار اللحوم، رغم هذه التدابير، جعل ملف مستوردي المواشي والوسطاء، الذين جرى تداول وصف «الفراقشية» في سياق الحديث عنهم، موضع انتقادات سياسية وبرلمانية، وطرح أسئلة حول مدى انتقال أثر الدعم إلى المستهلك النهائي.
ويعيد تصريح لقجع بشأن “280 مليار” النقاش إلى الواجهة، خصوصا أنه يأتي في وقت يستعد فيه المشهد السياسي للاستحقاقات الانتخابية، إذ باتت حصيلة الحكومة في مجال القدرة الشرائية وكلفة الإجراءات المتخذة لحماية المواطنين من ارتفاع الأسعار من أبرز محاور السجال بين الأحزاب.
ويطرح الرقم الذي أورده الوزير المنتدب سؤالا أساسيا حول طبيعة النفقات التي يشملها، ومدى نجاعتها في تحقيق الهدف المعلن منها، في وقت يدافع فيه حزب الأصالة والمعاصرة عن تخصيص موارد جديدة لدعم القدرة الشرائية خلال الولاية المقبلة.