وكانت الناجي من بين المتأهلين إلى نهائيات الدورة الرابعة للجائزة، التي تحتفي بالإبداع المعاصر في العالم العربي، بمشروع أنجز بالطين الخام داخل الأسوار التاريخية لمدينة تزنيت، ويعكس مسارها الطويل في صون التراث المعماري المغربي وتثمينه.
وأعربت الناجي، في تصريح بمناسبة حفل تسليم الجوائز، عن “تأثرها البالغ” بهذا التتويج، معتبرة أنه “يتوج 20 سنة من الجهود”، ويشكل اعترافا بعملها في مجال “التراث المتطلع إلى المستقبل”.
وقالت إن المشروع المتوج يجمع بين مواد وتقنيات مختلفة، من الخشب والحجر إلى الطين، ويحتفي بالصناع التقليديين من خلال جمع عناصر معمارية وإبداعية متعددة في فضاء واحد.
واعتبرت لجنة التحكيم أن المشروع يعيد إحياء المواد المحلية والتقنيات العريقة ضمن هندسة معمارية معاصرة، مبرزة أن الابتكار لا يرتبط بالضرورة بالتجديد، بل يمكن أن ينطلق من فهم الموجود وإعطائه مستقبلا جديدا.
وتقيم سليمة الناجي في تزنيت منذ سنة 2008، بعدما درست الهندسة المعمارية في باريس، حيث حصلت أيضا على الدكتوراه في الأنثروبولوجيا الاجتماعية، قبل أن تتابع تكوينا في الدراسات العليا في علم الجمال وفنون الصورة وتقنياتها، ثم في فلسفة الفن.
وألفت الناجي عددا من الكتب، من بينها “هندسة الصالح العام، من أجل أخلاقيات المحافظة”، كما حصلت على جوائز وطنية ودولية، من بينها الميدالية الذهبية الكبرى للأكاديمية الفرنسية للهندسة المعمارية.
وضمت نهائيات الدورة الرابعة لجائزة التصميم 26 مشروعا، فيما أصبحت الجائزة، منذ إحداثها سنة 2023، موعدا بارزا ضمن أسبوع باريس للتصميم، بحسب رئيسة معهد العالم العربي آن-كلير لوجاندر.
وشهدت دورة هذه السنة حضور خمسة مبدعين مغاربة ضمن المشاريع المتأهلة إلى النهائيات، من بينهم سليمة الناجي، حيث تعرض الأعمال المتأهلة أمام الجمهور بمقر معهد العالم العربي في باريس إلى غاية 20 شتنبر الجاري.
وتكافئ جائزة التصميم إنجازات مبتكرة في مجالات التصميم والهندسة المعمارية والصناعة التقليدية، مع تثمين الخبرات والهويات الثقافية للعالم العربي.