دولي

البرلمان الهولندي يناقش صفقة سفن مسيرة موجهة إلى المغرب بـ13 مليون أورو

سفينة مسيرة - الحقوق محفوظة
سفينة مسيرة - الحقوق محفوظة
A A A A A

وضعت لجنة التجارة الخارجية والتعاون الإنمائي في مجلس النواب الهولندي، أول أمس (الخميس)، ملف ترخيص تصدير معدات عسكرية إلى المغرب ضمن جدول أعمال اجتماعها، في خطوة تعيد إلى الواجهة صفقة بحرية بقيمة 13 مليون يورو، تشمل سفينتين مسيرتين لفائدة البحرية الملكية المغربية.

 ويترقب أن يناقش الملف من جديد في 18 نونبر المقبل تحت عنوان “سياسة تصدير الأسلحة”، قبل استكمال مسطرة المصادقة المهائية، بعدما أدرج ضمن جدول أعمال اجتماع اللجنة، المنعقد بعد ظهر أمس، تحت رقم   22054-489 وبعنوان “منح ترخيص لتصدير معدات عسكرية إلى المغرب”. فيما لا تظهر في المعطيات المنشورة في الموقع الرسمي للبرلمان الهولندي، مؤشرات على أن اللجنة أجرت خلال اجتماعها نقاشا موضوعيا مفصلا حول الصفقة، أو اتخذت قرارا جديدا بشأنها.

ويعود أصل الملف، إلى رسالة وجهتها الحكومة الهولندية إلى مجلس النواب في 13 يوليوز الماضي، أكدت فيها منح ترخيص بقيمة 13 مليون يورو لتصدير معدات عسكرية إلى المغرب. وتشمل الصفقة سفينتين سطحيّتين مستقلتين وغير مأهولتين، إلى جانب أجهزة استشعار وأنظمة للتحكم وقطع غيار وتدريب ودعم تقني، على أن تكون البحرية الملكية المغربية هي المستخدم النهائي لهذه المعدات.

وتقول الوثيقة الحكومية، إن السفينتين مخصصتان لمهام مكافحة الغواصات ومكافحة الألغام البحرية، وإنهما تعززان القدرات العملياتية للبحرية الملكية المغربية. كما تصفهما بأنهما مصممتان أساسا لمهام بحرية دفاعية، ومهيأتان بشكل خاص لتنفيذ مهام محددة، بحيث لا يمكن تحويلهما إلى مهام أخرى من دون إدخال تعديلات كبيرة.

وتتضمن المنظومة المصدرة، إلى جانب السفينتين، أجهزة استشعار وأنظمة للتحكم وقطع غيار وتدريبا ودعما تقنيا. وبحسب التقييم الهولندي، فإن أي تسليح محتمل للسفينتين سيكون مخصصا فقط لحماية المنصة ولتنفيذ مهام مكافحة الغواصات والألغام البحرية.

ولا تكشف الوثيقة الحكومية المنشورة تفاصيل تقنية مثل طول السفينتين أو وزنهما أو سرعتهما أو مدى إبحارهما أو نوع المحرك، كما لا تسمي الشركة المصنعة أو الطراز التجاري للسفينتين. وبالتالي، فإن المواصفات التي يمكن تثبيتها رسميا في الوقت الحالي، تقتصر على كونهما منصتين سطحيّتين مستقلتين وغير مأهولتين، مجهزتين للاستشعار والتحكم، ومهيأتين لمهام مكافحة الغواصات والألغام.

تقييم هولندي لاستخدام السفينتين

وتكتسي الصفقة أهمية إضافية بسبب ما ورد في التقييم الهولندي المتعلق بالصحراء. فقد اعتبرت الحكومة أن المغرب يمثل بالنسبة إلى هولندا شريكا أمنيا مستقرا واستراتيجيا في منطقة غير مستقرة، وأن موقع المملكة عند الحدود الجنوبية للاتحاد الأوروبي يجعل استقرارها وأمنها ذا أهمية لهولندا.

وأشارت الحكومة الهولندية صراحة إلى أن المغرب يمارس سلطته الفعلية في الصحراء، بما في ذلك من خلال وجود القوات المسلحة المغربية والأنشطة البحرية في المياه الإقليمية للمنطقة، لكنها خلصت إلى أن هذه المعطيات، لا تشكل في حد ذاتها مؤشرا على أن المعدات موضوع الترخيص ستستخدم في عدوان على دولة أخرى أو لفرض مطالبات إقليمية بالقوة.

وبررت الحكومة موقفها أيضا، بطبيعة السفينتين واستخدامهما المحدد، معتبرة أنهما مصممتان لمهام بحرية دفاعية، وأن المواجهات مع جبهة البوليساريو تظل محدودة في عمليات برية ولا تتضمن مكونا بحريا، وبالتالي لا ترى الحكومة الهولندية احتمالا لاستخدام السفينتين في هذا النزاع.

وقالت الحكومة إنها أخضعت طلب التصدير للمعايير الثمانية الواردة في الموقف المشترك للاتحاد الأوروبي بشأن صادرات الأسلحة، وخلصت إلى نتائج إيجابية في المعايير الثمانية، ما مهد لمنح الترخيص بقيمة 13 مليون يورو.

من اجتماع إجرائي إلى نقاش في نونبر

ورغم إدراج الملف في اجتماع لجنة التجارة الخارجية والتعاون الإنمائي، فإن الصفحة الرسمية لمجلس النواب الهولندي تصنف اجتماع 10 شتنبر باعتباره اجتماعا إجرائيا للجنة (Procedurevergadering)، وليس جلسة نقاش موضوعي حول الصفقة. وتربط الصفحة نفسها الملف بجلسة 18 نونبر 2026 المصنفة كـCommissiedebat حول سياسة تصدير الأسلحة.

وبحسب المعطيات ذاتها، يرتقب أن يتوصل المغرب بالسفينتين البالغة قيمتهما 13 مليون يورو، مطلع سننة 2027، بعد انتهاء جميع فصول المصادقة في البرلمان الهولندي، المتعلقة بترخيص تصدير المعدات العسكرية إلى المغرب.

اترك لنا تعليقك ←

الرسالة الإخبارية في 5 دقائق

كل يوم، احصل على ملخص للأخبار الأساسية

اترك تعليقاً