وأفاد البنك بأن تحسن النشاط الزراعي خلال النصف الأول من العام عوض تباطؤ بعض الأنشطة الصناعية والبناء، فيما واصلت عائدات السياحة وتحويلات المغاربة المقيمين بالخارج دعم الاقتصاد. وتأتي هذه المراجعة الإيجابية في وقت خفض فيه البنك توقعاته لمجموع الاقتصادات التي يعمل بها، تحت تأثير ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء واضطرابات التجارة وتشدد شروط التمويل.
الطاقة تضغط على التوازنات
يأتي تحسن توقعات النمو رغم ارتفاع كلفة الطاقة بالنسبة إلى المغرب، الذي يعتمد بشكل كبير على الواردات لتغطية حاجاته. ويتوقع بنك المغرب ارتفاع فاتورة الطاقة خلال 2026 إلى نحو 138.1 مليار درهم، مع اتساع عجز الحساب الجاري إلى 4.6% من الناتج الداخلي الخام، بينما ظل انتقال هذه الضغوط إلى الأسعار الداخلية محدودا، مع توقع تضخم في حدود 0.7% خلال السنة.
وتضع المؤسسات الاقتصادية توقعات متقاربة لنمو المغرب هذا العام، وإن بدرجات متفاوتة؛ إذ يقدره البنك الأوروبي بـ4.8%، مقابل 4.4% لدى بنك المغرب و5% لدى منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية. وتبقى قوة الموسم الزراعي العامل الأبرز في تسريع النمو، فيما تظل أسعار الطاقة وأداء الأنشطة غير الزراعية من أبرز العوامل التي ستحدد مساره خلال 2027.