ويأتي ذلك، في سياق تكررت فيه، منذ دخول دستور 2011 حيز التنفيذ، ممارسة تعيين رئيس الحكومة في فترة وجيزة عقب الاستحقاقات التشريعية. ففي انتخابات 2011، التي جرت يوم 25 نونبر، عُيّن عبد الإله بنكيران رئيسا للحكومة يوم 29 نونبر. وفي انتخابات 2016، التي جرت يوم 7 أكتوبر، عُيّن بنكيران رئيسا للحكومة وكُلّف بتشكيلها يوم 10 أكتوبر. أما في انتخابات 2021، التي جرت يوم 8 شتنبر، فقد عُيّن عزيز أخنوش رئيسا للحكومة وكُلّف بتشكيل الحكومة يوم 10 شتنبر.
ترقب التعيين
وتُظهر هذه الحالات الثلاث أن الانتقال من إعلان نتائج الانتخابات إلى تعيين رئيس الحكومة، جرى خلال فترة قصيرة، غير أن الدستور لا يحدد أجلا زمنيا معينا لتعيين رئيس الحكومة بعد الإعلان عن النتائج. وينص الفصل 47 على أن الملك يعين رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي تصدر انتخابات أعضاء مجلس النواب، وعلى أساس نتائجها.
وباحتساب هذه التعيينات الثلاث، يتراوح الفاصل الزمني بين الاقتراع وتعيين رئيس الحكومة بين يومين وأربعة أيام. وإذا اعتُمد الإعلان الرسمي عن النتائج بدل يوم الاقتراع كنقطة مرجعية، فإن الفارق يكون أقصر في بعض الحالات.
وعليه، فإن هذه السوابق لا تؤسس لـ«أجل دستوري» ملزم، ولا يمكن اعتبارها التزاما قانونيا محددا، لكنها تكشف ممارسة سياسية ومؤسساتية مستقرة نسبيا، تمثلت خلال الاستحقاقات الثلاثة السابقة، في الانتقال إلى تعيين رئيس الحكومة في ظرف أيام قليلة بعد ظهور نتائج الانتخابات.
مشاورات بعد التعيين
وبينما تترقب الساحة السياسية موعد التعيين الملكي لرئيس الحكومة المقبل، تتجه الأنظار أيضا إلى تركيبة الأغلبية التي ستتشكل خلال الأيام المقبلة، في مرحلة تفتح عمليا مسار الانتقال من نتائج صناديق الاقتراع إلى تشكيل الحكومة الجديدة.