سياسة

بعد تصدر “البام” الانتخابات.. ترقب تعيين رئيس الحكومة وبدء مشاورات تشكيل الأغلبية

الملك محمد السادس- الحقوق محفوظة
الملك محمد السادس- الحقوق محفوظة
A A A A A

بعد تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات التشريعية لسنة 2026، تتجه الأنظار إلى الخطوة السياسية والمؤسساتية المقبلة، والمتمثلة في تعيين رئيس الحكومة من الحزب الذي تصدر انتخابات أعضاء مجلس النواب، وفقا للفصل 47 من الدستور، قبل انطلاق مشاورات تشكيل الأغلبية الحكومية.

ويأتي ذلك، في سياق تكررت فيه، منذ دخول دستور 2011 حيز التنفيذ، ممارسة تعيين رئيس الحكومة في فترة وجيزة عقب الاستحقاقات التشريعية. ففي انتخابات 2011، التي جرت يوم 25 نونبر، عُيّن عبد الإله بنكيران رئيسا للحكومة يوم 29 نونبر. وفي انتخابات 2016، التي جرت يوم 7 أكتوبر، عُيّن بنكيران رئيسا للحكومة وكُلّف بتشكيلها يوم 10 أكتوبر. أما في انتخابات 2021، التي جرت يوم 8 شتنبر، فقد عُيّن عزيز أخنوش رئيسا للحكومة وكُلّف بتشكيل الحكومة يوم 10 شتنبر.

ترقب التعيين 

وتُظهر هذه الحالات الثلاث أن الانتقال من إعلان نتائج الانتخابات إلى تعيين رئيس الحكومة، جرى خلال فترة قصيرة، غير أن الدستور لا يحدد أجلا زمنيا معينا لتعيين رئيس الحكومة بعد الإعلان عن النتائج. وينص الفصل 47 على أن الملك يعين رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي تصدر انتخابات أعضاء مجلس النواب، وعلى أساس نتائجها.

وباحتساب هذه التعيينات الثلاث، يتراوح الفاصل الزمني بين الاقتراع وتعيين رئيس الحكومة بين يومين وأربعة أيام. وإذا اعتُمد الإعلان الرسمي عن النتائج بدل يوم الاقتراع كنقطة مرجعية، فإن الفارق يكون أقصر في بعض الحالات.

وعليه، فإن هذه السوابق لا تؤسس لـ«أجل دستوري» ملزم، ولا يمكن اعتبارها التزاما قانونيا محددا، لكنها تكشف ممارسة سياسية ومؤسساتية مستقرة نسبيا، تمثلت خلال الاستحقاقات الثلاثة السابقة، في الانتقال إلى تعيين رئيس الحكومة في ظرف أيام قليلة بعد ظهور نتائج الانتخابات.

مشاورات بعد التعيين

وبعد التعيين، ينتقل المسار إلى مرحلة المشاورات السياسية لتشكيل الأغلبية الحكومية، خصوصا أن نتائج انتخابات 2026 لم تمنح الحزب المتصدر أغلبية مطلقة داخل مجلس النواب، ما يجعل تشكيل الحكومة المقبلة مرتبطا بالتوافقات التي ستجمع الحزب المتصدر مع أحزاب أخرى لضمان الأغلبية البرلمانية اللازمة.
وتكتسي هذه المشاورات أهمية خاصة، بالنظر إلى أن رئيس الحكومة المعين سيكون مطالبا بتشكيل حكومة قادرة على نيل ثقة مجلس النواب، وفقاً للمقتضيات الدستورية المنظمة لتنصيب الحكومة. ومن المرتقب أن تنصب المفاوضات المقبلة على طبيعة التحالف الحكومي، وتوزيع الحقائب الوزارية، وترتيب الأولويات التي ستتضمنها المرحلة الحكومية الجديدة.

وبينما تترقب الساحة السياسية موعد التعيين الملكي لرئيس الحكومة المقبل، تتجه الأنظار أيضا إلى تركيبة الأغلبية التي ستتشكل خلال الأيام المقبلة، في مرحلة تفتح عمليا مسار الانتقال من نتائج صناديق الاقتراع إلى تشكيل الحكومة الجديدة.

اترك لنا تعليقك ←

الرسالة الإخبارية في 5 دقائق

كل يوم، احصل على ملخص للأخبار الأساسية

اترك تعليقاً