ووقعت المذكرة، أمس الخميس 24 شتنبر في برلين، على هامش الدورة الخامسة عشرة للمعرض الدولي لتكنولوجيات النقل InnoTrans 2026، بهدف توسيع التعاون بين الجانبين في مجالات الهندسة والصيانة والابتكار السككي، ووضع إطار لتبادل الخبرات والتجارب وأفضل الممارسات، إلى جانب دراسة حلول مشتركة لتحسين أداء المنظومة السككية.
ويكتسي الاتفاق أهمية خاصة في ظل استعداد المغرب لتنفيذ برنامج واسع لتطوير شبكته السككية، إذ يشارك ONCF في معرض برلين لعرض توجهاته المتعلقة بتوسيع الشبكة وتطوير الصناعة السككية بالمملكة. وتشمل هذه الدينامية مشاريع مرتبطة بتطوير خدمات القطارات، وتوسيع شبكة الخطوط ذات السرعة العالية، إلى جانب تعزيز البنية التحتية القائمة.
ويركز التعاون الجديد بشكل خاص على أنظمة الصيانة التنبؤية، التي تسمح بالاعتماد على بيانات ومؤشرات تقنية لرصد حالة التجهيزات والبنية التحتية والتدخل قبل وقوع الأعطاب، بما يمكن أن يساهم في رفع الجاهزية وتحسين استمرارية الخدمة وتقليص فترات التوقف. وأوضح محمد سموني، المدير العام المساعد للمكتب الوطني للسكك الحديدية، أن الاتفاق يتيح للمغرب الاستفادة من الخبرة الألمانية، مقابل تقاسم ONCF خبرته في صيانة واستغلال القطارات فائقة السرعة بالمملكة.
تطوير منظومة صناعية سككية محلي
ويستند هذا التعاون إلى اتفاق إطار أبرمه ONCF مع Deutsche Bahn سنة 2023، بهدف تطوير الشراكة وتكثيف تبادل الخبرات بين الطرفين. ويأخذ الاتفاق الجديد هذه العلاقة إلى مستوى أكثر تقنية، من خلال إشراك DB Systemtechnik، المتخصصة في مجالات الهندسة والاختبارات والصيانة والتكنولوجيا السككية.
وتتجاوز المشاركة المغربية في InnoTrans 2026 البحث عن حلول تقنية أو اقتناء معدات جديدة، لتشمل أيضا تطوير منظومة صناعية سككية محلية. ويعمل ONCF على تعزيز الشراكات مع المصنعين والموردين الدوليين، بالتوازي مع رفع مستوى الاندماج الصناعي وتشجيع إنتاج جزء من التجهيزات داخل المغرب. كما شهد المعرض توقيع اتفاقات أخرى مرتبطة بالنظام الصناعي السككي المغربي والأوروبي.
ويأتي ذلك، في وقت يشهد فيه قطاع السكك الحديدية بالمغرب توسعا استثماريا كبيرا، مع توجه المملكة إلى تطوير شبكة أكثر اتساعا وربط عدد أكبر من المدن بخدمات سككية حديثة، بما في ذلك تمديد شبكة القطارات فائقة السرعة. ووفق المعطيات المقدمة خلال معرض InnoTrans، يعتزم المغرب تنفيذ برنامج استثماري يتجاوز 10 مليارات دولار في القطاع السككي إلى غاية 2030.