وتتعلق القضية، المسجلة لدى المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار (ICSID) التابع للبنك الدولي، بمشروع تطوير منجم البوتاس بالخميسات، الذي كانت شركة Emmerson تراهن على تطويره لإنتاج أكثر من 700 ألف طن من كلوريد البوتاسيوم سنوياً على مدى 19 عاما.

ورفعت شركتا Khemisset UK Ltd. وPotasse de Khemisset S.A.، التابعتان لـEmmerson، طلب التحكيم في 30 أبريل 2025، قبل أن يسجل المركز القضية رسميا في 23 ماي من السنة نفسها.
وتقول الشركة إن المغرب، أخل بعدد من التزاماته بموجب اتفاقية حماية الاستثمارات، من بينها ما تعتبره نزعا غير مشروع للاستثمار، إلى جانب الإخلال بمبدأ المعاملة العادلة والمنصفة، وعدم توفير الحماية والأمن الكاملين للاستثمار، فضلا عن اتخاذ تدابير تعتبرها تمييزية وتمس باستثماراتها.
نزاع تحكيمي مع الدولة المغربية
وكانت Emmerson قد أعلنت في أكتوبر 2024 تلقيها توصية سلبية بشأن دراسة التأثير البيئي والاجتماعي للمشروع، قبل أن تتحول القضية لاحقا إلى نزاع تحكيمي مع الدولة المغربية.
وفي يوليوز 2026، رفضت هيئة التحكيم طلب المغرب البت في الاعتراضات المتعلقة باختصاصها في مرحلة أولية مستقلة، وقررت ضم هذه الاعتراضات إلى النظر في جوهر النزاع. ولا يعني هذا القرار صدور حكم لصالح الشركة أو إدانة المغرب، إذ مازالت القضية قيد النظر.
وبحسب الجدول الإجرائي الحالي، ينتظر أن يقدم المغرب مذكرته الدفاعية واعتراضاته وأدلته في يناير 2027، على أن ترد الشركة في أكتوبر من السنة نفسها، قبل أن يقدم المغرب رده الأخير في يناير 2028. وحددت جلسات الاستماع في القضية خلال الفترة الممتدة من 17 إلى 26 يوليوز 2028.
وتؤكد المعطيات الرسمية المنشورة في قاعدة بيانات المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار أن القضية مازالت معلقة، وأن موضوع النزاع يتعلق بتطوير منجم للبوتاس، فيما يستند المستثمرون في مطالبهم إلى معاهدة الاستثمار الثنائية بين المملكة المتحدة والمغرب.
وتجدر الإشارة إلى أن مبلغ 1.215 مليار دولار يمثل قيمة المطالبة التي تقدمت بها الشركة أمام هيئة التحكيم، وليس مبلغا صدر حكم بإلزام المغرب بأدائه. كما مازال مآل الدعوى غير محسوم.