وأوضح الجيش الأمريكي أن عناصر من الحرس الوطني لولاية يوتا، من بينهم أفراد من فريق الحماية السيبرانية الـ174، عقدوا في الفترة من 27 إلى 31 يوليوز الماضي بمدينة بيدفورد بولاية ماساتشوستس، لقاء متخصصا مع أفراد من القوات المسلحة الملكية، ضمن مجموعة عمل للأمن السيبراني.
وشارك في اللقاء، إلى جانب الحرس الوطني لولاية يوتا، مختصون يمثلون القيادة الأمريكية في إفريقيا «أفريكوم»، والقوات البحرية الأمريكية في إفريقيا، والقوة البرية الأمريكية لجنوب أوروبا وإفريقيا، إضافة إلى هيئات حكومية أمريكية أخرى.
وبحسب الجيش الأمريكي، شكل الاجتماع ثاني مجموعة عمل من هذا النوع خلال سنة 2026، في إطار مجلس أمريكي-مغربي مشترك مكلف بقابلية التشغيل البيني للقيادة والتحكم، أُنشئ بهدف دفع أهداف الأمن السيبراني، وتعزيز القدرة على العمل المشترك في أنظمة القيادة والتحكم، وتقوية تبادل المعلومات بشكل آمن.
وشملت أشغال اللقاء جلسات عمل وعروضا تقنية وإحاطات حول القدرات المتوفرة لدى الجانبين، فيما أفضت المناقشات إلى مبادرات لاحقة لتعزيز التدريبات المشتركة بين القوات المسلحة الملكية والحرس الوطني لولاية يوتا.
وقال النقيب في القوات الجوية الأمريكية روبرت ماثيني، مدير برنامج الشراكة مع ولاية يوتا، إن اللقاء أتاح تحديد مجالات يمكن فيها تدريب الوحدات السيبرانية الأمريكية إلى جانب نظيراتها المغربية، كما مكّن المشاركين من تبادل الخبرات والتعرف على أنواع التدريبات والتمارين التي يهتم بها الجانب المغربي.
وكشف المصدر نفسه أن أفرادا من القوات المسلحة الملكية كانوا قد شاركوا في أبريل الماضي بصفة مراقبين في تمرين «Wolverine» بولاية يوتا، حيث اطلعوا على تدريبات تضمنت فرقاً دفاعية وهجومية سيبرانية، ومختبرات للتكنولوجيا التشغيلية، إلى جانب عمليات مرتبطة بالحرب السيبرانية والحرب الإلكترونية وأنظمة مكافحة الطائرات المسيرة.
وخلال التمرين، حصل أفراد مغاربة، وفق الجيش الأمريكي، على تجربة عملية في التحقيق في الأحداث السيبرانية وفرزها داخل مركز عمليات أمني، كما اطلعوا على كيفية إدماج فرق الحماية السيبرانية في عمليات ميدانية.
إدماج المجال السيبراني في تمرين “الأسد الأفريقي”
ويكشف الجيش الأمريكي أن الجانب المغربي أعرب خلال اجتماع يوليوز عن اهتمامه بالاستفادة من تمارين الحرس الوطني في مجال الأمن السيبراني، مثل «Cyber Shield» وتمرين «Wolverine»، من أجل المساهمة في اختبار وتقييم فرق الحماية السيبرانية التي تعمل القوات المسلحة الملكية على تطويرها في المغرب.
كما أبدى ممثلو القوات المسلحة الملكية، وفق المصدر ذاته، دعما لإدماج المجال السيبراني في تمرين «الأسد الأريقي»، ليس فقط على مستوى الدروس النظرية، وإنما أيضا ضمن الجزء العملياتي من التمرين.
وفي هذا السياق، أكد الجيش الأمريكي أن التعاون المقبل بين الطرفين يتجه إلى نقل الأمن السيبراني من الجانب الأكاديمي إلى المجال العملياتي، مع العمل على إدماج سيناريوهات مرتبطة بالهجمات السيبرانية في النسخ المقبلة من التدريبات العسكرية المشتركة.
وقال الجيش الأمريكي إن الحرس الوطني لولاية يوتا يتوقع مواصلة تنظيم تدريبات ولقاءات دورية مع الشركاء المغاربة، كما يجري العمل على مشاركة أمريكية في تمرين دفاع سيبراني مستقبلي تستضيفه المملكة، مقابل دعوة أفراد مغاربة للمشاركة في تمرين أمريكي لتقييم فرق الحماية السيبرانية خلال السنة المقبلة.
وتأتي هذه التطورات في سياق شراكة عسكرية طويلة بين المغرب وولاية يوتا، فيما يعتزم البلدان خلال سنة 2027 تخليد مرور 250 سنة على العلاقات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة والمغرب.
ويشير كشف الجيش الأمريكي عن هذه التفاصيل إلى اتساع نطاق التعاون العسكري المغربي-الأمريكي ليشمل بصورة متزايدة المجال السيبراني، إلى جانب مجالات التدريب العملياتي والطائرات المسيرة والحرب الإلكترونية التي أصبحت حاضرة في التدريبات المشتركة بين الجانبين.