مجتمع

مجلس أوروبا يبعث لجنة تحقيق إلى إسبانيا والمغرب لتحديد المسؤوليات بشأن أزمة الهجرة

sebta ceuta migrants immigration 2
صورة مهاجرين حاولوا اقتحام السياج مع سبتة في 15 من يوليوز
A A A A A

قرر مجلس أوروبا،يوم أمس الثلاثاء، إيفاد بعثة لتقصي الحقائق إلى المغرب وإسبانيا، من أجل بحث ظروف الأزمة الإنسانية المرتبطة بمحاولة الدخول الجماعي إلى مدينة سبتة أواخر يوليوز الماضي، على أن يقدم مقرر البعثة تقريرا يتضمن خلاصاته مطلع سنة 2027.

وجاء القرار خلال اجتماع للجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، خصص لمناقشة الوضع في سبتة، عقب طلب مناقشة عاجلة تقدم به حزب الشعب الأوروبي، حيث تم تكليف البرلماني الليبرالي البريطاني مايكل غيرمان بإعداد التقرير المرتقب.

لقاءات مع مسؤولين ومنظمات حقوقية

ومن المرتقب أن يعقد غيرمان لقاءات مع مسؤولين إسبان ومغاربة، بمن فيهم ممثلو السلطات بمدينة سبتة، إلى جانب الاستماع إلى مواطنين ومهاجرين ومنظمات غير حكومية، وكل الأطراف التي يمكن أن توفر معطيات مرتبطة بالأحداث.

كما سيعمل المقرر على بحث الدور الذي لعبته شبكات التواصل الاجتماعي في وصول أعداد كبيرة من المهاجرين إلى سبتة، فضلا عن التواصل مع وكالة الحدود الأوروبية “فرونتكس” والاطلاع على معطياتها بشأن أحداث سابقة يمكن الاستناد إليها للمقارنة.

ودعا غيرمان إلى عدم استباق نتائج التحقيق، مؤكدا أن البحث عن المسؤوليات المحتملة يجب ألا يحجب البعد الإنساني للأزمة. وقال إن المهاجرين “بشر تحميهم حقوق الإنسان”، مشددا في الوقت نفسه على أن حماية هذه الحقوق لا تعني أن الحدود الأوروبية مفتوحة، ولا تمنح تلقائيا حق الإقامة لكل شخص يدخل الأراضي الأوروبية بشكل غير نظامي بحسب تعبيره .

كما ذكر المقرر بأن الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان تحظر عمليات الطرد الجماعي، معتبرا أن احترام القانون وحماية الحدود يمكن أن يتحققا في الوقت نفسه.

وكانت جلسة الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا قد شهدت  مداخلات متباينة من عدد من النواب الإسبان، خصوصا بشأن  “طبيعة الأحداث ودور السلطات المغربية في تدفقات المهاجرين”.

واتهم النائب عن حزب الشعب الإسباني اليميني غونثالو روبليس المغرب بتنظيم عملية وصول المهاجرين إلى سبتة، معتبرا أن وصول عشرات الآلاف خلال فترة قصيرة لا يمكن أن يحدث، بحسب وصفه، من دون تنظيم مسبق.

ووصف روبليس ما حدث بأنه شكل من “الحرب الهجينة” التي استخدمت فيها الهجرة، بحسب تصوره، للضغط على إسبانيا.

من جهتها، ذهبت النائبة الإسبانية عن الحزب الشعبي كارمن لييتي إلى استخدام توصيف “الغزو”، متهمة المغرب بعدم التدخل لمنع تدفق المهاجرين، كما وجهت انتقادات إلى الحكومة الاشتراكية بشأن طريقة تعاملها مع الوضع.

وتحولت أزمة سبتة إلى مادة للسجال السياسي الداخلي في إسبانيا بعدما كثفت أحزاب المعارضة، خصوصا الحزب الشعبي وفوكس، انتقاداتها للحكومة بشأن تدبير تدفقات المهاجرين والعلاقة مع المغرب، فيما انتقل جانب من هذا الجدل إلى المؤسسات الأوروبية.

اترك لنا تعليقك ←

الرسالة الإخبارية في 5 دقائق

كل يوم، احصل على ملخص للأخبار الأساسية

اترك تعليقاً