وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الخميس فاتح أكتوبر، أن 19 دولة جديدة انضمت إلى الشراكة خلال أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، بينها المغرب، ليرتفع العدد الإجمالي للدول المؤيدة للبيان إلى 54 دولة. وأكدت الحكومة الصربية، التي كانت ضمن المجموعة الجديدة، أن التوقيع جرى خلال اجتماعات الجمعية العامة وأن المبادرة تجمع الولايات المتحدة وشركاءها في مجال تطوير الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته.
وتضم الدفعة الجديدة، إلى جانب المغرب، ألبانيا والنمسا وكرواتيا وقبرص والتشيك وجمهورية الدومينيكان وجورجيا وآيسلندا وماليزيا ومالطا وموريشيوس والبيرو وبالاو وتونغا ورومانيا وصربيا وسلوفينيا وفيتنام. وتقدم واشنطن توسيع الشراكة باعتباره وسيلة لفتح أسواق جديدة أمام الشركات الأميركية وتوسيع شبكة الموردين الذين تعتبرهم موثوقين.
من الرقائق إلى مراكز البيانات.. ماذا يتضمن البرنامج؟
تقوم «شراكة فرص الذكاء الاصطناعي» على تصور أميركي يعتبر أن تطوير الذكاء الاصطناعي يحتاج إلى سلسلة صناعية متكاملة تشمل الطاقة والمعادن الحرجة وأشباه الموصلات والقدرات الحاسوبية ومراكز البيانات والكفاءات البشرية إضافة إلى البرمجيات والنماذج الرقمية.
وتحدد الوثائق الرسمية للشراكة ثلاثة مجالات رئيسية للتعاون. يتعلق الأول بإرساء بيئة تنظيمية مشجعة للابتكار والاستثمار، تتيح للشركات الناشئة والمطورين والمنصات التكنولوجية اختبار حلول الذكاء الاصطناعي ونشرها وتوسيع استخدامها. أما المحور الثاني فيركز على تعزيز التعاون في البنية التحتية، بما يشمل الطاقة والحوسبة والمعادن الحرجة وسلاسل توريد أشباه الموصلات وتطوير الكفاءات. ويرتبط المحور الثالث بتعبئة القطاع الخاص من خلال رؤوس الأموال والاستثمارات التكنولوجية وبرامج البحث والتطوير ومراكز البيانات الجديدة وتوسيع الوصول إلى القدرات الحاسوبية والنماذج الموثوقة للذكاء الاصطناعي.
وترتبط الشراكة بمبادرة «باكس سيليكا» التي أطلقتها الولايات المتحدة في دجنبر 2025 لتطوير شبكة من الشركاء في سلاسل التكنولوجيا المتقدمة. وتركز المبادرة بصورة خاصة على أمن سلاسل الإمداد المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بدءا من المواد الخام والطاقة، مرورا بالتصنيع وأشباه الموصلات، وصولا إلى مراكز البيانات والبنية التحتية الرقمية. غير أن دائرة الموقعين على بيان «فرص الذكاء الاصطناعي» أوسع من الدول المنضمة رسميا إلى «باكس سيليكا».