سياسة

وعكة صحية تغيب كوكوس وبنخضرا تحتج ضد شوكي.. إقصاء النساء عن مشاورات تشكيل الحكومة يثير نقاشا داخل الأحزاب

فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة الحكومة المكلفة - الحقوق محفوظة
فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة الحكومة المكلفة - الحقوق محفوظة
A A A A A

أثار غياب عدد من القيادات النسائية عن الوفود واللجان المشاركة في مشاورات تشكيل الحكومة المقبلة نقاشا داخل بعض الأحزاب السياسية، بالتزامن مع تعيين فاطمة الزهراء المنصوري أول امرأة على رأس الحكومة في تاريخ المغرب.

وبدأت مشاورات تشكيل الحكومة، الأربعاء 30 شتنبر، بقيادة حزب الأصالة والمعاصرة، حيث استقبلت اللجنة المكلفة بالمشاورات وفدا عن حزب التجمع الوطني للأحرار.

وضمت لجنة حزب الأصالة والمعاصرة فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة والمكلفة بتشكيلها، وعبد اللطيف وهبي وفوزي لقجع، عضوي المكتب السياسي للحزب، إلى جانب أحمد خشيشن، رئيس أكاديمية الأصالة والمعاصرة.

وأكد مصدر قيادي لـ “Lebrief” عربي، أن نجوى كوكوس، رئيسة المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، كانت ستشارك ضمن اللجنة التي تجري مشاورات تشكيل الحكومة، غير أن وعكة صحية ألمت بها بسبب الزكام، حالت دون حضورها في اللقاءات الأولى للمشاورات.

وفي الجانب الآخر، شارك وفد التجمع الوطني للأحرار برئاسة محمد شوكي، وضمت تركيبته راشيد الطالبي العلمي ومحمد بوسعيد، عضوي المكتب السياسي للحزب، دون حضور قيادية نسائية ضمن الوفد.

احتجاجات ضد الإقصاء

وبحسب مصادر مطلعة، فإن غياب النساء عن وفد التجمع الوطني للأحرار أثار نقاشا داخل المكتب السياسي للحزب، بعدما عبرت أمينة بنخضرا، رئيسة منظمة المرأة التجمعية، عن استيائها من عدم حضور أي قيادية نسائية ضمن الوفد الذي شارك في المشاورات.

وأفادت المصادر نفسها، بأن رئيسة منظمة المرأة التجمعية أثارت الموضوع مباشرة خلال اجتماع المكتب السياسي المنعقد  (الأربعاء)، ووجهت انتقادات لاذعة إلى محمد شوكي بشأن تركيبة الوفد، مشيرة إلى أن عضوات منظمة المرأة التجمعية، لم يكن لديهن أي علم مسبق بتركيبة الوفد الذي سيشارك في المشاورات.

وفي المقابل، شهدت وفود حزبية أخرى مشاركة نسائية في مشاورات تشكيل الحكومة، من بينها وفد حزب التقدم والاشتراكية، الذي ضم قيادات نسائية إلى جانب الأمين العام للحزب.

وضم وفد حزب التقدم والاشتراكية، المشارك في المشاورات، قيادات نسائية وشابة، من بينها فاطمة الزهراء برصات وثريا الصقلي، ضمن وفد ترأسه الأمين العام نبيل بنعبد الله.

كما حضرت فتيحة لحجوجي، عضو المكتب السياسي ورئيسة منظمة المرأة الديمقراطية الاجتماعية، ضمن وفد الحركة الديمقراطية الاجتماعية خلال لقائه بالمنصوري.

وبينما اختار إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي، ألا ترافقه أي قيادية في حزب الوردة، أعادت هذه المعطيات النقاش حول مدى قدرة الأحزاب على ترجمة خطابها بشأن المناصفة وتمكين النساء إلى ممارسة فعلية داخل مواقع التفاوض وصناعة القرار، في الوقت الذي تؤكد منظمات نسائية، أن القضية لم تعد مرتبطة فقط بعدد النساء داخل البرلمان، وإنما أيضا بموقعهن داخل الأجهزة القيادية للأحزاب، والوفود التي تتولى التفاوض بشأن تشكيل الحكومات.

ويأتي هذا النقاش في وقت أفرزت فيه الانتخابات التشريعية مكاسب جديدة للنساء داخل مجلس النواب، ما جعل سؤال انتقال هذا الحضور إلى السلطة التنفيذية أحد أبرز الأسئلة المطروحة مع انطلاق مشاورات تشكيل الحكومة.

وتتواصل مشاورات تشكيل الحكومة خلال الأيام المقبلة، في أفق تحديد مكونات الأغلبية الحكومية وتركيبة الفريق الذي سيتولى تدبير المرحلة المقبلة.

اترك لنا تعليقك ←

الرسالة الإخبارية في 5 دقائق

كل يوم، احصل على ملخص للأخبار الأساسية

اترك تعليقاً