دولي

قبل انطلاق معرض مراكش للطيران.. “لوكهيد مارتن” تبحث عن شركات مغربية للانضمام إلى سلسلة توريدها الدفاعية

عرض مراكش للطيران في دورة سابقة - الحقوق محفوظة
عرض مراكش للطيران في دورة سابقة - الحقوق محفوظة
A A A A A

قبل يوم واحد من انطلاق الدورة الثامنة لمعرض مراكش للطيران، تتجه شركة «لوكهيد مارتن» الأمريكية إلى إعطاء حضورها في المغرب بعدا صناعيا، من خلال تنظيم يوم مخصص للصناعة في مدينة مراكش، الثلاثاء 6 أكتوبر، بمشاركة وزارة الصناعة والتجارة.

وستخصص الشركة اللقاء المرتقب، لربطها بشركات مغربية قد تتوفر على المؤهلات المطلوبة للانضمام إلى سلسلة التوريد الخاصة بها، حيث ستقدم للمقاولات المشاركة معطيات حول شروط التأهيل، كما ستبحث معها إمكانات التصنيع المرتبطة ببرامجها الحالية والمستقبلية.

وتشير هذه الخطوة إلى توجه يتجاوز التعاون المرتبط باقتناء المعدات العسكرية، نحو توسيع مشاركة المقاولات المغربية في المنظومة الصناعية العالمية للشركة الأمريكية.

وقال ستيف شيهي، نائب رئيس لوكهيد مارتن المكلف بالأعمال الدولية في قطاع الطيران، في بيان للشركة نقلته وكالة “إيفي”، “إن المجموعة تريد، مع تطور شراكتها مع المغرب، أن تلعب الشركات المغربية دورا أكبر في سلسلة توريدها العالمية، معتبرا أن اليوم الصناعي يمثل خطوة عملية للتعرف على الشركات التي تتوفر على الخبرات والقدرات اللازمة للمساهمة في البرامج الحالية والمستقبلية”.

موردون مغاربة محتملون 

ولا يتعلق الأمر، وفق المعطيات المتاحة، بالإعلان عن إنشاء مصنع تابع لـ«لوكهيد مارتن» في المغرب أو عن اختيار شركات مغربية بعينها، وإنما بفتح مسار للتعرف على الموردين المحتملين ودراسة قدراتهم الصناعية والتقنية وشروط تأهيلهم للعمل ضمن منظومة الشركة.

وتأتي هذه المبادرة في سياق تطور القاعدة الصناعية المغربية في مجالي الطيران والدفاع، وفي وقت يسعى فيه المغرب إلى رفع مستوى الإدماج المحلي والاستفادة من وجود الشركات الدولية الكبرى في المملكة.

وكانت «لوكهيد مارتن» قد عززت خلال السنوات الماضية حضورها الصناعي في المغرب. ومن بين الأمثلة القائمة شركة «Eaton-Souriau» في طنجة، التي تشكل جزءا من سلسلة التوريد العالمية للشركة الأمريكية منذ سنوات، كما سبق لـ«لوكهيد مارتن» أن أشارت إلى شركة «Ausare»، التابعة لمجموعة «Mecachrome»، باعتبارها طرفا تبحث إمكانية التعاون معه مستقبلا.

كما يرتبط التعاون بين الطرفين بمجال صيانة الطائرات. ففي سنة 2022، ساهمت «لوكهيد مارتن» في إقامة شراكة مع «Sabena Engineering» و«MEDZ» لتطوير «Maintenance Aero Maroc»، بهدف تعزيز قدرات الصيانة والإصلاح والتحديث داخل المغرب. ويشمل المشروع منشأة في بنسليمان تمتد على أكثر من 8 آلاف متر مربع، وجرى تصميمها في مرحلتها الأولى لاستيعاب عمليات الصيانة الثقيلة والتحديث لطائرات «C-130 Hercules»، مع خطط للتوسع نحو منصات أخرى، من بينها مقاتلات «F-16».

معرض مراكش للطيران.. رهانات صناعية 

ومن المنتظر أن يشكل معرض مراكش للطيران، الذي ينعقد من 7 إلى 10 أكتوبر، الإطار الأوسع لهذه التحركات الصناعية، بمشاركة كبار المصنعين العالميين في مجالات الطيران والدفاع والفضاء.

وستعرض «لوكهيد مارتن» خلال المعرض مجموعة من منتجاتها وقدراتها الدفاعية، من بينها نموذج لمقصورة مقاتلة «F-35»، إلى جانب نماذج للطائرات «F-35A» و«F-16» و«C-130J Super Hercules». كما ستشارك طائرة «C-130J» تابعة للقوات الجوية الأمريكية ومقاتلات «F-16» تابعة للقوات الجوية الملكية في العروض المرتبطة بالمعرض.

اقرأ أيضا: سبع شركات دفاع إسرائيلية تشارك لأول مرة في معرض مراكش للطيران

وتكتسي الدعوة الموجهة إلى الشركات المغربية أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة برامج «لوكهيد مارتن»، التي تعتمد على شبكة واسعة من الموردين والشركاء الصناعيين عبر العالم. وبالتالي، فإن نجاح الشركات المغربية في استيفاء شروط التأهيل يمكن أن يفتح أمامها إمكانية المشاركة في سلاسل توريد مرتبطة ببرامج دفاعية دولية، بدل الاقتصار على السوق المحلية.

ويأتي ذلك أيضا في ظل المسار الذي قطعه المغرب خلال السنوات الأخيرة في تطوير منظومة صناعية للطيران والدفاع، بما يشمل تصنيع مكونات الطائرات والصيانة والإصلاح والتحديث، وهو ما يرفع من فرص انتقال المملكة تدريجيا من موقع الزبون والمشغل للأنظمة الدفاعية إلى موقع أكثر ارتباطا بالتصنيع والخدمات وسلاسل القيمة الدولية.

اترك لنا تعليقك ←

الرسالة الإخبارية في 5 دقائق

كل يوم، احصل على ملخص للأخبار الأساسية

اترك تعليقاً