وارتفعت قيمة المنحة من 20,80 درهما إلى 44,48 درهما عن كل قنطار مستورد، بهدف تغطية جزء من الفارق بين تكلفة استيراد القمح وسعر تسليمه للمطاحن المغربية.
وتأتي هذه الزيادة، بحسب المعطيات المتوفرة، في ظل ارتفاع أسعار القمح اللين في الأسواق الدولية، التي اقتربت من 320 درهما للقنطار، بالتزامن مع ارتفاع سعر صرف اليورو مقابل الدرهم

ضغوط على السوق الأوروبية
ويرتبط هذا الارتفاع، بحسب المصادر ذاتها، بالضغوط التي تواجهها الأسواق الأوروبية، لاسيما السوق الفرنسية التي تمثل أهم مصدر إمداد للمغرب بمادة القمح اللين بنسة 64 في المائة، بحسب قانون مالية 2026، في ظل تعثر الإمدادات القادمة من روسيا وأوكرانيا وتراجع حركة الشحن البحري عبر البحر الأسود.
وتحدد السلطات سعر تسليم القمح للمطاحن المغربية في 270 درهما للقنطار، ما دفع إلى رفع قيمة المنحة لتعويض جزء من الفارق بين هذا السعر والكلفة الفعلية للاستيراد.
وتشير المصادر إلى أن الأسعار الحالية تقترب من مستويات لم تسجل منذ نحو ثلاث سنوات، في وقت يظل فيه تأمين الإمدادات من الأسواق الدولية رهينا بتطورات سوق الحبوب وحركة التجارة البحرية.