سياسة

مقابلة.. تمام يكشف رؤيته للتحالفات ولمشاورات تشكيل الحكومة بين حسابات الأحزاب وانتظارات المواطنين

مشاورات رئيسة الحكومة المكلفة مع قيادة حزب التجمع الوطني للأحرار بشأن التحافات الممكنة لتشكيل أغلبية حكومية.الحقوق محفوظة
مشاورات رئيسة الحكومة المكلفة مع قيادة حزب التجمع الوطني للأحرار بشأن التحافات الممكنة لتشكيل أغلبية حكومية.الحقوق محفوظة
A A A A A

تتواصل مشاورات تشكيل الحكومة المقبلة، وسط ترقب لمآلات التفاوض بين رئيسة الحكومة المعينة فاطمة الزهراء المنصوري والأحزاب السياسية، وطبيعة الأغلبية التي ستقود المرحلة المقبلة. في هذا السياق، أجرت صحيفة "Lebrief" عربي، مقابلة مع سعيد تمام، أستاذ العلوم السياسية بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، لقراءة أبرز تطورات المشاورات التي تقودها المنصوري مع مختلف الأحزاب السياسية، وموقع هذه الأخيرة من التحالف الحكومي المقبل.

س: كيف تقرأ تطورات المشاورات الجارية لتشكيل الحكومة، وما الشروط التي يمكن أن تكون حاسمة في تحديد التحالفات المقبلة؟

ج: المشاورات الجارية لا يمكن اختزالها في مفاوضات حول الحقائب والمناصب، لأن العامل الحاسم في تحديد شكل التحالفات سيكون بالأساس، مدى قدرة الأحزاب على الوصول إلى أرضية مشتركة بشأن البرنامج الحكومي وأولويات المرحلة المقبلة.

وستحضر الملفات الاقتصادية والاجتماعية بقوة في هذه المفاوضات، إلى جانب المطالب السياسية والقطاعية التي تحملها الأحزاب المشاركة في المشاورات. وبالتالي، فإن التفاوض لا يتعلق فقط بتوزيع المسؤوليات، وإنما أيضا بالتوافق حول السياسات العمومية التي ستتبناها الحكومة الجديدة.

س: إلى أي حد يمكن أن تؤثر التوازنات بين الأحزاب ومطالبها السياسية والقطاعية في سرعة تشكيل الحكومة وفي طبيعة برنامجها؟

ج: كل حزب يدخل هذه المشاورات من موقع انتخابي وبرنامج سياسي خاص به، ما يجعل الوصول إلى برنامج حكومي موحد من أبرز التحديات المطروحة.

واختلاف المطالب السياسية والقطاعية، يمكن أن يؤثر في سرعة تشكيل الحكومة، خصوصا عندما تتجاوز المفاوضات مسألة توزيع الحقائب إلى تحديد الأولويات والسياسات التي ستعمل الحكومة المقبلة على تنفيذها.

لذلك، فإن تشكيل أغلبية منسجمة، يتطلب صيغة تجمع بين مواقف الأحزاب المشاركة، وتسمح في الوقت نفسه بتوفير أغلبية قادرة على العمل بشكل منسجم داخل البرلمان.

س: هل يمكن القول إن التجمع الوطني للأحرار أصبح خارج حسابات الأغلبية، وكيف سيكون موقفه المحتمل في حال انتقاله إلى المعارضة؟

ج: الحديث عن خروج التجمع الوطني للأحرار من حسابات التحالف الحكومي مازال سابقا لأوانه، في انتظار وضوح مخرجات المشاورات بشكل نهائي. فموقع الحزب سيظل أحد العناصر المؤثرة في رسم الخريطة السياسية الجديدة، بالنظر إلى وزنه داخل مجلس النواب وتجربته في قيادة الحكومة خلال الولاية السابقة، إلى جانب حزبي الأصالة والمعاصرة والاستقلال.

وفي حال انتهى المسار السياسي إلى انتقال الأحرار إلى المعارضة، فإن ذلك سيمنحه موقعا مهما داخل المعارضة البرلمانية، خصوصا بالنظر إلى تجربته الحكومية وقدرته على مناقشة السياسات العمومية من موقع جديد.

أما استمرار الحزب ضمن الأغلبية، فسيعني توسيع قاعدة التحالف الحكومي، لكنه سيفرض في المقابل مزيدا من التوافق حول البرنامج الحكومي وأولويات المرحلة المقبلة.

وبين الاحتمالين، ستظل ملامح الأغلبية الجديدة مرتبطة بما ستفرزه المشاورات من تفاهمات بين الأحزاب، في انتظار أن تكشف المفاوضات المقبلة بشكل أوضح عن طبيعة التحالف الذي سيقود الحكومة وبرنامجها.

اترك لنا تعليقك ←

الرسالة الإخبارية في 5 دقائق

كل يوم، احصل على ملخص للأخبار الأساسية

اترك تعليقاً