اقتصاد

تراجع كبير للدرهم أمام الدولار بـ6.5٪؜.. كلفة الواردات ترتفع وتضغط على الأسعار

الدولار الأمريكي - الحقوق محفوظة
الدولار الأمريكي - الحقوق محفوظة
A A A A A

سجل الدرهم المغربي تراجعا لافتا أمام الدولار الأمريكي، بعدما فقد نحو 6.5 في المائة من قيمته منذ نهاية يوليوز الماضي، وفق معطيات تستند إلى أسعار الصرف المرجعية الصادرة عن بنك المغرب.

وبلغ سعر الدولار، أمس الثلاثاء 6 أكتوبر، نحو 9.9694 دراهم، مقابل 9.3241 دراهم في 31 يوليوز، ما جعل العملة الأمريكية تقترب من مستوى 10 دراهم للدولار، بحسب المعطيات التي أوردها مصدر دولي اليوم الأربعاء.

وتظهر بيانات بنك المغرب أن وتيرة تراجع الدرهم تسارعت خلال الأسابيع الأخيرة، إذ كان الدولار يعادل 9.4741 دراهم في 15 شتنبر، قبل أن يصل إلى 9.9779 دراهم في 5 أكتوبر، ثم يتراجع بشكل طفيف في اليوم الموالي إلى 9.9694 دراهم.

ولا يقتصر التراجع على الدولار، إذ ارتفع سعر اليورو من 10.7377 دراهم في نهاية يوليوز إلى 11.2167 درهما في 6 أكتوبر، بما يعكس بدوره انخفاضا في قيمة الدرهم أمام العملة الأوروبية خلال الفترة نفسها.

ويرتبط جزء من الضغط على العملة المغربية بتطورات المبادلات الخارجية، بعدما ارتفعت واردات المغرب خلال الأشهر الثمانية الأولى من السنة بنسبة 15.8 في المائة لتبلغ 617.508 مليار درهم، مقابل ارتفاع الصادرات بنسبة 8.7 في المائة إلى 334.892 مليار درهم.

وأدى ذلك إلى ارتفاع العجز التجاري بنسبة 25.4 في المائة، بحسب معطيات مكتب الصرف، مع تراجع معدل تغطية الواردات بالصادرات بـ3.5 نقاط إلى 54.2 في المائة.

ويخضع الدرهم لنظام صرف يعتمد نطاقا للتذبذب حول سعر مركزي، مع احتساب هذا السعر استنادا إلى سلة من العملات يتكون وزنها من 60 في المائة لليورو و40 في المائة للدولار.

ورغم هذا التراجع، لا تعني حركة سعر الصرف تلقائيا دخول الدرهم في أزمة نقدية، خصوصا أن تطورات الدولار في الأسواق الدولية وتدفقات العملة الأجنبية والمبادلات التجارية تؤثر بدورها في سعر الدرهم.

ويأتي هذا التطور في وقت يقترب فيه سعر الدولار من عتبة 10 دراهم، وهو مستوى رمزي قد يرفع كلفة بعض السلع والخدمات المرتبطة بالعملة الأمريكية، في مقابل استفادة المصدرين المغاربة الذين يحققون مداخيل بالدولار من تحويلها إلى الدرهم.

تراجع الدرهم يرفع كلفة الواردات ويضغط على الأسعار

ضعف الدرهم أمام الدولار يرفع كلفة السلع والخدمات المستوردة، خصوصا المنتجات التي يتم تسديد قيمتها بالدولار، مثل الطاقة وبعض المواد الأولية والتجهيزات والسلع الوسيطة.

وتزداد أهمية هذا التطور بالنسبة للاقتصاد المغربي بالنظر إلى ارتفاع قيمة الواردات. فقد بلغت واردات المملكة 617.5 مليار درهم عند متم غشت 2026، بزيادة 15.8% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مقابل ارتفاع الصادرات بنسبة 8.7% إلى 334.9 مليار درهم.

كما يمكن أن ينتقل جزء من أثر انخفاض الدرهم إلى أسعار بعض المنتجات في السوق الداخلية، بحسب طبيعة السلعة ونسبة مكوناتها المستوردة، خاصة عندما تكون الفاتورة محررة بالدولار.

في المقابل، قد يوفر تراجع الدرهم دعما تنافسيا للصادرات المغربية، إذ تصبح المنتجات والخدمات الموجهة إلى الخارج أقل كلفة نسبيا بالعملات الأجنبية، كما يمكن أن تستفيد مداخيل السياحة وتحويلات المغاربة المقيمين بالخارج عند تحويلها إلى الدرهم.

ويبقى حجم التأثير على الاقتصاد مرتبطا أيضا بمدة استمرار هذا التراجع وباتجاه الدولار في الأسواق الدولية، إضافة إلى تطور أسعار الطاقة والسلع الأولية وحاجيات المغرب من العملة الأجنبية.

اترك لنا تعليقك ←

الرسالة الإخبارية في 5 دقائق

كل يوم، احصل على ملخص للأخبار الأساسية

اترك تعليقاً