سياسة

ثلاثة نزاعات تحكيم دولي بمطالبات تتجاوز 41 مليار درهم.. تقرير رسمي يكشف حصيلة منازعات الدولة

ccc5f1ef 4711 490c aa22 11a4ec1f7c44
A A A A A

كشف التقرير السنوي للوكالة القضائية للمملكة برسم سنة 2025 عن تدبير ثلاثة نزاعات استثمارية دولية، تبلغ قيمة المطالبات المالية المرتبطة بها نحو 41.76 مليار درهم، بالتزامن مع ارتفاع عدد المنازعات الجديدة أمام القضاء الوطني، مقابل تراجع قيمة الأحكام المالية الصادرة ضد الدولة إلى أدنى مستوى لها خلال خمس سنوات.

وبحسب التقرير، الذي نشرته وزارة الاقتصاد والمالية، الاثنين 12 أكتوبر 2026، بلغت المبالغ التي احتسبتها الوكالة ضمن حصيلة حماية المصالح المالية للدولة نحو 4.45 مليارات درهم، فيما انخفضت قيمة الأحكام الصادرة ضدها بنسبة تقارب 25% مقارنة بسنة 2024.

ثلاثة نزاعات استثمارية دولية

وأفادت الوكالة القضائية للمملكة بأنها تولت خلال سنة 2025 تدبير ثلاثة ملفات تحكيم استثماري دولي، تستند إلى اتفاقيات تشجيع وحماية الاستثمار المبرمة مع المملكة المتحدة والسويد وإسبانيا، إضافة إلى اتفاقية المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار.

ويتعلق أكبر هذه النزاعات بمشروع استغلال منجمي، سجل سنة 2025، وتبلغ قيمة المطالبات المالية المرتبطة به 26.321 مليار درهم، استنادا إلى الاتفاقية الثنائية لحماية الاستثمار بين المغرب والمملكة المتحدة. وبحسب الوضعية الواردة في التقرير، كانت الوكالة بصدد إعداد المذكرة الجوابية للمملكة بعد صدور الأمر الإجرائي الأول عن هيئة التحكيم.

أما النزاع الثاني، فتبلغ قيمة المطالبة المسجلة بشأنه 11.578 مليار درهم، ويتعلق بالطعن في حكم تحكيمي صادر سنة 2024، في إطار اتفاقية الاستثمار الثنائية بين المغرب والسويد. وأوردت الوثيقة أن الملف دخل مرحلة المداولة عقب جلسة ختامية انعقدت في باريس خلال مارس 2026.

ويخص النزاع الثالث مشاريع للتهيئة، في إطار اتفاقية الاستثمار مع إسبانيا، بقيمة مطالبات تبلغ 3.863 مليارات درهم. وسجل هذا الملف سنة 2023، ويشير التقرير إلى أن التحضيرات كانت جارية لعقد جلسات تحكيمية في باريس خلال ماي 2026، دون توضيح مآل هذه الجلسات أو نتائجها.

وتشكل المبالغ الثلاثة، التي يصل مجموعها إلى نحو 41.76 مليار درهم، قيمة المطالبات موضوع النزاعات.

ارتفاع المنازعات وتراجع الأحكام المالية ضد الدولة

وعلى المستوى الوطني، سجلت الوكالة القضائية للمملكة خلال سنة 2025 ما مجموعه 22 ألفا و910 قضايا جديدة، مقابل 21 ألفا و218 قضية سنة 2024، بزيادة بلغت 8%.

واستحوذت المنازعات الإدارية على الحصة الأكبر، بواقع 12 ألفا و976 قضية، تليها المنازعات المعروضة أمام القضاء العادي بـ8 آلاف و822 قضية، ثم المساطر الحبية بـ1082 ملفا. ويظهر جمع هذه الفئات فارقا قدره 30 قضية عن الإجمالي المعلن في التقرير.

وعلى المستوى الجغرافي، تركزت أكثر من 68% من المنازعات في ثلاث جهات، تتصدرها الرباط–سلا–القنيطرة بنسبة 24.56%، تليها مراكش–آسفي بنسبة 23.08%، ثم الدار البيضاء–سطات بنسبة 20.60%.

وفي ما يتعلق بالحصيلة القضائية، توصلت الوكالة بعشرة آلاف وأربعة أحكام وقرارات قضائية خلال السنة، مقابل 8963 سنة 2024، بارتفاع بلغ 11.61%. كما بلغت نسبة الأحكام الصادرة لفائدة الدولة، كليا أو جزئيا، 71.73%، متجاوزة الهدف المحدد لسنة 2025 في إطار مشروع نجاعة الأداء، والبالغ 64%.

وعلى الصعيد المالي، بلغت قيمة المبالغ المطالب بها في المنازعات المشمولة بالمؤشر المالي نحو 6.04 مليارات درهم، مقابل 2.88 مليار درهم محكوما بها ضد الدولة، ونحو 1.29 مليار درهم محكوما بها لفائدتها.

وبحسب الوكالة، أسفرت هذه الحصيلة عن توفير نحو 4.45 مليارات درهم لفائدة خزينة الدولة، وفق طريقة احتسابها للأثر المالي للأحكام. كما تراجعت المبالغ المحكوم بها ضد الدولة من 3.84 مليارات درهم سنة 2024 إلى 2.88 مليار درهم سنة 2025، مسجلة أدنى مستوى خلال السنوات الخمس الأخيرة.

استرداد المال العام.. أحكام بمليار درهم

وفي ملف استرداد المال العام، كشف التقرير عن استصدار أحكام تقضي بإرجاع نحو 1.10 مليار درهم لفائدة الدولة في قضايا الجرائم المالية، بارتفاع بلغ 106% مقارنة بسنة 2024. وبلغ مجموع الأحكام الصادرة في قضايا الجرائم المالية واسترجاع صوائر الدولة نحو 1.11 مليار درهم.

كما أفادت الوكالة بأنها توصلت من النيابات العامة بما مجموعه 2262 متابعة جنائية في مواجهة موظفين تابعين للقطاع العام، تتعلق 1058 منها بمخالفة الضوابط الإدارية، و258 بالجرح غير العمدي، فيما توزعت 946 متابعة على جرائم أخرى.

وفي ما يتعلق بحماية موظفي الدولة ضحايا الاعتداءات أثناء مزاولة مهامهم، سجلت الوكالة 3013 قضايا خلال السنة، فضلا عن استصدار 435 حكما بإفراغ مساكن إدارية ووظيفية محتلة دون سند قانوني، وتنفيذ 198 حكماً بالإفراغ.

اترك لنا تعليقك ←

الرسالة الإخبارية في 5 دقائق

كل يوم، احصل على ملخص للأخبار الأساسية

اترك تعليقاً