اقتصاد

المغرب يعلن برنامجا استثماريا بـ134 مليار درهم لتطوير السكك الحديدية في أفق 2030

محمد ربيع الخليع المدير العام للمكتب الوطني للسكك الحديدية خلال افتتاح الدورة الثانية للمنتدى الدولي حول تمويل المشاريع السككية في إفريقيا - الحقوق محفوظة
محمد ربيع الخليع المدير العام للمكتب الوطني للسكك الحديدية خلال افتتاح الدورة الثانية للمنتدى الدولي حول تمويل المشاريع السككية في إفريقيا - الحقوق محفوظة
A A A A A

كشف المغرب عن برنامج استثماري بقيمة إجمالية تبلغ 134 مليار درهم لتطوير وتحديث شبكة السكك الحديدية الوطنية في أفق سنة 2030، من خلال مشاريع تشمل تمديد الخط فائق السرعة بين القنيطرة ومراكش، وربط ميناء الناظور غرب المتوسط بالشبكة السككية، وتوسيع خدمات قطارات القرب في التجمعات الحضرية الكبرى.

وجرى تقديم الخطوط العريضة لهذا البرنامج،  أمس الأربعاء 14 أكتوبر الجاري بالرباط، خلال افتتاح الدورة الثانية للمنتدى الدولي حول تمويل المشاريع السككية في إفريقيا، بمشاركة فاعلين في قطاع النقل ومؤسسات معنية بتمويل البنيات التحتية.

وأوضح وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، في كلمة ألقاها نيابة عنه الكاتب العام للوزارة، زين العابدين بريطل، أن البرنامج يجمع بين الاستثمارات المقررة لتطوير الشبكة ومشاريع تكميلية، بهدف تعزيز قدرات النقل السككي ومواكبة التحولات الحضرية والاقتصادية التي تعرفها المملكة.

الخط فائق السرعة وربط الناظور غرب المتوسط

ويتصدر تمديد الخط فائق السرعة من القنيطرة إلى مراكش قائمة المشاريع الكبرى، إلى جانب إنجاز الربط السككي للميناء الجديد الناظور غرب المتوسط، بما يتيح إدماج هذه المنشأة المينائية ضمن شبكة النقل الوطنية، وتعزيز نقل البضائع والمسافرين.

ويشمل البرنامج أيضا تطوير خدمات قطارات القرب في التجمعات الحضرية الكبرى، في إطار توجه يروم تحسين التنقل بين المدن والمراكز الحضرية ومواكبة الطلب المتزايد على النقل العمومي.

وتندرج هذه المشاريع ضمن التحولات التي يشهدها القطاع السككي المغربي، مع اقتراب موعد تنظيم كأس العالم لكرة القدم سنة 2030، وما يرافقه من متطلبات تتعلق بالنقل والربط بين المدن والبنيات التحتية.

اقتناء 168 قطارا جديدا

ويتضمن البرنامج اقتناء 168 قطارا من الجيل الجديد، بهدف تجديد أسطول المكتب الوطني للسكك الحديدية وتعزيز قدرته على الاستجابة للطلب المتزايد على خدمات النقل.

وكان المكتب قد أعلن في فبراير 2025 عن إسناد صفقات اقتناء هذه القطارات بغلاف مالي يبلغ 29 مليار درهم. وتتوزع على 18 قطارا فائق السرعة، و40 قطارا للنقل بين المدن، و110 قطارات مخصصة لخدمات النقل الحضري وشبه الحضري.

كما يتضمن البرنامج مواصلة تحديث الشبكة القائمة والحفاظ على أدائها، بما يشمل البنيات والتجهيزات الضرورية لضمان استمرارية الخدمات ومواكبة ارتفاع حركة المسافرين.

وتعكس هذه المكونات توجها يجمع بين توسيع البنية التحتية، وتجديد المعدات، وتطوير خدمات النقل داخل المدن الكبرى، بدل الاقتصار على إنشاء خطوط جديدة.

البحث عن آليات تمويل إضافية

وشكل تمويل المشاريع السككية محور المنتدى الدولي المنعقد بالرباط يومي 14 و15 أكتوبر، بمشاركة ممثلين عن مؤسسات مالية وفاعلين في القطاع، لمناقشة سبل تعبئة الموارد اللازمة لإنجاز مشاريع النقل السككي في إفريقيا.

وتناول المنتدى إمكانات تنويع مصادر التمويل، وتحسين إعداد المشاريع وقابليتها للتمويل، إلى جانب بحث دور آليات التمويل الأخضر وأسواق الكربون في دعم الاستثمارات المرتبطة بالنقل منخفض الانبعاثات.

ويأتي الإعلان عن الغلاف الإجمالي البالغ 134 مليار درهم في سياق توسع الاستثمارات السككية بالمغرب، إذ يتجاوز هذا الرقم البرنامج الذي سبق للمكتب الوطني للسكك الحديدية أن قدمه في أبريل 2025 بقيمة 96 مليار درهم، والذي شمل الخط فائق السرعة القنيطرة–مراكش، واقتناء القطارات الجديدة، والحفاظ على أداء الشبكة القائمة.

ويشمل الرقم المعلن عنه خلال المنتدى البرنامج الاستثماري الأساسي ومشاريع تكميلية، في أفق استكمال التحولات المقررة في شبكة السكك الحديدية الوطنية قبل سنة 2030.

اترك لنا تعليقك ←

الرسالة الإخبارية في 5 دقائق

كل يوم، احصل على ملخص للأخبار الأساسية

اترك تعليقاً