واعتبر الموقعون على بيان جماعي، صدر الاثنين 19 أكتوبر 2026، أن الزيارة تكرس، بحسب تعبيرهم، «منطق الهيمنة الاستعمارية»، وتتعارض مع مبادئ حسن الجوار والاحترام المتبادل. كما رأوا فيها استمراراً لما وصفوه بالنزعة التوسعية في التعاطي الإسباني مع قضية استكمال الوحدة الترابية للمغرب.
وضمت لائحة التوقيعات الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، والعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، وترنسبارنسي المغرب، والمنتدى المغربي للحقيقة والإنصاف، إلى جانب هيئات ومنظمات حقوقية ومدنية أخرى.
دعوة إلى استراتيجية وطنية وتحرك دبلوماسي
ودعا الموقعون الدولة المغربية إلى اعتماد استراتيجية وطنية واضحة للدفاع عن حقوقها التاريخية والسيادية بشأن سبتة ومليلية والجزر الخاضعة للإدارة الإسبانية، عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية والقانونية السلمية.
وطالب البيان القوى الديمقراطية والحقوقية الإسبانية والأوروبية بالانخراط في حوار مسؤول لإنهاء الخلاف التاريخي بشأن المدينتين، بما يخدم العدالة والسلم والتعايش بين الشعبين.
ومن أبرز الشخصيات الموقعة النقيبان السابقان عبد الرحمن بن عمرو وعبد الرحيم الجامعي، والحقوقية خديجة رياضي، ووزير العدل السابق مصطفى الرميد، والحقوقي أحمد المرزوقي، إلى جانب عبد الإله بنعبد السلام، وعادل تشيكيطو، وأحمد الهايج، وأحمد ويحمان، وعبد العزيز كوكاس.
وتأتي هذه المواقف بعد زيارة رسمية قام بها فيليبي السادس، رفقة الملكة ليتيسيا، إلى سبتة في 13 أكتوبر ومليلية في اليوم التالي، وهي الأولى له إلى المدينتين بصفته ملكا لإسبانيا منذ اعتلائه العرش سنة 2014، فيما تعود آخر زيارة لملك إسباني إليهما إلى سنة 2007.