في ردها على مناقشات أعضاء مجلس المستشارين، عشية اليوم الأربعاء 21 أكتوبر، قالت رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، إن حكومتها الحالية هي “حكومة سياسية بامتياز”، تضم وزراء لهم مسارات نضالية داخل أحزابهم وقناعات ديمقراطية ترتكز على الحوار والقرب من المواطنين. وجاء ذلك تفاعلا مع الانتقادات التي وجهها لها بالأخص فريق حزب التجمع الوطني للأحرار.
وأفادت المنصوري في كلمتها الممتدة على مدار حوالي 40 دقيقة، أنه لمواجهة تراجع المشاركة الانتخابية واسترجاع ثقة المواطنين، وجب احترام مبادئ تخليق الحياة السياسية، ومحاربة تضارب المصالح، والتعامل الصارم مع المال العام. مؤكدة أن تشكيل الحكومة تم في ظرف قياسي لم يتجاوز 16 يوماً من التكليف الملكي، حيث تم إعداد برنامج مشترك للأغلبية، وعقد المجلس الوزاري ثم الحكومي لإيداع مشروع قانون المالية في الآجال الدستورية لضمان عدم إهدار الوقت.
وعادت مرة أخرى للتذكير بأهمية اللحظة التاريخية لترؤس امرأة للحكومة، حيث أشارت إلى أن التمثيلية النسائية في مختلف المؤسسات والنقابات لا تزال دون مستوى طموح دستور 2011 القائم على المناصفة. وأكدت أن المرأة تمثل 50% من طاقات الوطن، وأن التخلي عن هذه الطاقات يحول دون تحقيق التطور المأمول. ولهذا الغرض تم حسب المنصوري إحداث وزارة خاصة بالأسرة والتضامن والتكليف بالمناصفة، مع التزام الحكومة برفع نسبة تشغيل النساء من 17.5% إلى 21.2% في أفق سنة 2031.
التنمية الاقتصادية والدولة الاجتماعية والتنمية المجالية
وأعلنت رئيسة الحكومة عن “تغيير المسار الاقتصادي” عبر رفض سياسات إغناء الفئات المقربة، في مقابل تشجيع الاستثمار، ودعم المقاولات والصناعة الوطنية، وتبسيط المساطر الإدارية لخلق فرص الشغل تحقيقاً للاستقرار الاجتماعي.
وفي هذا الصدد، أكدت عزم الحكومة الاستمرار في الأوراش الملكية، ومن بينها التغطية الاجتماعية، وإصلاح العالم القروي والسكن، مبرزة التوجه نحو فصل تدبير التنمية القروية عن قطاع الفلاحة وإسناده للجنة تنسيقية تضمن الالتقائية مع الولاة ورؤساء الجهات والجماعات، مع إقرار آليات جديدة لدعم السكن القروي وتبسيط مساطر العقار والبناء.
وكانت بعض أحزاب المعارضة قد وصفت البرنامج الحكومي بأنه يفتقر إلى الإشارة إلى عدد من الفئات كمغاربة العالم، الذين كانوا ممثلين في وزارة خاصة في حكومات سابقة. المنصوري رفضت هذا الخطاب. وقالت إن حكومتها مهتمة بمغاربة العالم جميعا. مؤكدة على أنهم “شركاء دائمون في التنمية والاستثمار وليسوا مجرد مقيمين بالخارج”.
وسجّلت المنصوري أن حكومتها تطمح لتسريع تفعيل اللاتمركز الإداري والجهوية المتقدمة لتقريب القرار الإداري من المواطنين، انسجاماً مع مبادرة الحكم الذاتي وتنمية الأقاليم الجنوبية.
وأعلنت رئيسة الحكومة عن الأهداف الرقمية الكبرى في أفق 2031، والتي أجملتها في ما يلي:
