سياسة

البوليساريو تهدد بالانسحاب من المسار الأممي ردا على المسودة الأميركية بشأن الصحراء

Capture décran 2026 10 23 à 09.08.45
مبنى "المقر الرئاسي" التابع لجبهة البوليساريو في منطقة الرابوني قرب تندوف بالجزائر
A A A A A

لوحت جبهة البوليساريو بالانسحاب من عملية السلام التي ترعاها الأمم المتحدة بشأن الصحراء، في حال اعتماد مجلس الأمن المسودة الأولية لمشروع القرار الذي وزعته الولايات المتحدة بشأن تمديد ولاية بعثة المينورسو، دون إدخال تغييرات جوهرية على مضمونها.

وجاء هذا الموقف في رسالة وجهها ممثل الجبهة في نيويورك، الخميس 22 أكتوبر 2026، إلى رئيسة مجلس الأمن، السفيرة اليونانية أغلايا بالتا، عقب اطلاع الجبهة على المسودة الأميركية التي وزعت على أعضاء المجلس في اليوم نفسه.

واعتبرت البوليساريو أن المشروع يعكس الموقف المغربي من النزاع، ويمثل، وفق تقييمها، انحرافا عن المبادئ القانونية التي تقوم عليها تسوية قضية الصحراء. وقالت إن اعتماد النص بصيغته الحالية، دون تعديلات جوهرية وهادفة، لن يترك أمامها خيارا سوى الانسحاب من عملية السلام برمتها.

رفض بدعوى خطة التسوية

وبررت الجبهة موقفها بالتمسك بالإطار الذي أنشأ مجلس الأمن بموجبه بعثة المينورسو، استنادا إلى القرار 690 الصادر سنة 1991، معتبرة أن مهمة البعثة ارتبطت بتنظيم استفتاء لتقرير المصير في إطار خطة التسوية التي وضعتها الأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الإفريقية .

وأضافت الرسالة أن أي تغيير أحادي لهذا الإطار من شأنه، بحسب الجبهة، تقويض الجهود الدولية الرامية إلى تسوية النزاع، مشيرة إلى أنها ترفض أي مقاربة تضع مسبقا حدودا لنتيجة العملية السياسية أو تستبعد الخيارات التي تعتبرها مرتبطة بحق تقرير المصير بحسب قولها.

ورغم التهديد بالانسحاب، أعلنت البوليساريو استمرار التزامها بالتوصل إلى حل سلمي، داعية الأطراف المعنية إلى استخدام نفوذها للحفاظ على عملية السلام.

الحكم الذاتي كإطار للتفاوض

وتقترح المسودة الأميركية جعل مقترح الحكم الذاتي المغربي الموسع والمحدث أساسا حصريا للمفاوضات بشأن الصحراء، مع اعتبار الحكم الذاتي الحقيقي تحت السيادة المغربية الحل الوحيد القابل للتطبيق لتسوية النزاع، في صياغة تتجاوز القرار 2797 لسنة 2025، الذي اعتمد المبادرة المغربية أساسا للمفاوضات، مع إبقاء المجال أمام مقترحات بناءة من الأطراف.

وفي ما يتعلق بمستقبل المينورسو، ينص المشروع على إنهاء ولايتها كعملية لحفظ السلام في 30 أبريل 2027، وتحويلها إلى بعثة سياسية خاصة من فاتح ماي إلى 31 أكتوبر من السنة نفسها، مع حذف الإشارة إلى الاستفتاء من تسميتها، وخفض قوامها العسكري بنسبة لا تقل عن 50 في المائة بحلول نهاية يناير 2027.

وتشمل المسودة أيضا توسيع مشاورات المبعوث الأممي ستافان دي ميستورا لتضم أصواتا صحراوية خارج أطراف التفاوض، ودعوة المفوضية السامية لشؤون اللاجئين إلى استكمال تسجيل سكان مخيمات تندوف خلال ستة أشهر. وتظل هذه المقتضيات مقترحات أولية قابلة للتعديل خلال مشاورات أعضاء مجلس الأمن، قبل التصويت على الصيغة النهائية للقرار.

أبرز 5 نقاط لفهم المسودة الأميركية
  1. وزعت الولايات المتحدة، في 22 أكتوبر 2026، مسودة أولية لمشروع قرار جديد بشأن الصحراء على أعضاء مجلس الأمن.
  2. تقترح المسودة اعتماد الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية حلاً وحيداً قابلاً للتطبيق، وجعل المقترح المغربي أساساً حصرياً للمفاوضات.
  3. تنص على إنهاء مهام المينورسو كعملية لحفظ السلام في 30 أبريل 2027، وتحويلها إلى بعثة سياسية خاصة حتى 31 أكتوبر 2027.
  4. تقترح خفض القوام العسكري للبعثة بنسبة لا تقل عن 50% بحلول 31 يناير 2027، وحذف الإشارة إلى الاستفتاء من تسميتها.
  5. هددت البوليساريو بالانسحاب من عملية السلام إذا اعتمد مجلس الأمن المسودة دون إدخال تعديلات جوهرية على مضمونها.
اترك لنا تعليقك ←

الرسالة الإخبارية في 5 دقائق

كل يوم، احصل على ملخص للأخبار الأساسية

اترك تعليقاً