وأفادت وزارة الخارجية الروسية، في بيان نشرته على حسابها الرسمي بمنصة «إكس»، بأن الوزيرين ناقشا أولويات تطوير العلاقات المغربية الروسية، إلى جانب التحضيرات الجارية لعقد القمة الثالثة بين روسيا وإفريقيا، وتبادلا وجهات النظر بشأن قضايا إقليمية راهنة، دون تقديم تفاصيل إضافية حول الملفات المطروحة.
وتندرج هذه المباحثات ضمن الاتصالات الدبلوماسية بين البلدين، في وقت تسعى فيه موسكو إلى تعزيز شراكاتها مع الدول الإفريقية، من خلال التعاون السياسي والاقتصادي والتحضير للاستحقاقات المقبلة في إطار الشراكة الروسية الإفريقية.
ملف الصحراء في مجلس الأمن
ويكتسب توقيت الاتصال أهمية خاصة مع اقتراب موعد التصويت على مشروع قرار جديد بشأن الصحراء، قبل انتهاء ولاية بعثة الأمم المتحدة «مينورسو» في 31 أكتوبر الجاري. ووزعت الولايات المتحدة مسودة أولية تتضمن مقترحات لإعادة النظر في طبيعة عمل البعثة الأممية، مع تعزيز موقع الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية في مسار التسوية السياسية.
وتبرز أهمية الموقف الروسي في هذه المشاورات بالنظر إلى عضوية موسكو الدائمة في مجلس الأمن وامتلاكها حق النقض. وكانت روسيا قد امتنعت عن التصويت على القرار 2797، المعتمد في 31 أكتوبر 2025، والذي جعل مقترح الحكم الذاتي المغربي أساسا للمفاوضات، إلى جانب الصين وباكستان، فيما لم تشارك الجزائر في التصويت.
ويضع مشروع القرار الجديد روسيا أمام مشاورات تتعلق بمستقبل البعثة الأممية والإطار السياسي للمفاوضات، وسط توجه أميركي نحو إدخال تعديلات تتجاوز مقتضيات القرار السابق. ولم تحدد الخارجية الروسية ما إذا كانت مباحثات بوريطة ولافروف قد تناولت ملف الصحراء أو الموقف الروسي من المسودة الأميركية.