وأفادت الدار، في بيان رسمي، بأنها جمعت مختلف النسخ الأولية للمخطوط وأخضعتها لتحليل تقني خارجي معمق، أظهر وجود علامات مرتبطة بأدوات الذكاء الاصطناعي ضمن البيانات الوصفية لبعض الملفات. واعتبرت أن النتائج تتعارض مع تأكيدات سابقة للكاتب بأنه لم يستعن بهذه التقنية في تأليف روايته.
وقررت الدار وقف إعادة طباعة الرواية وعدم نشر أي أعمال جديدة لأوريليان، مع إقرارها بأنها لا تستطيع تحديد حجم مساهمة الذكاء الاصطناعي في النص. وذكرت أن قرارها يستند أساسا إلى فقدان الثقة بين الناشر والمؤلف، بعدما تعذر توثيق مختلف مراحل كتابة العمل بصورة تحسم الجدل بشأن طريقة إنتاجه.
من النجاح الأدبي إلى الجدل
بدأت القضية في شتنبر الماضي، عندما نشر حساب على منصة «إكس» اتهامات للكاتب بالاعتماد المكثف على الذكاء الاصطناعي، استنادا إلى نتائج أداة متخصصة في تحليل النصوص. وأثارت الاتهامات نقاشا واسعا في فرنسا وكندا، خصوصاً أن الرواية كانت من أبرز إصدارات الموسم الأدبي، وفازت بجائزة رواية «فناك»، قبل استبعادها من قائمة المرشحين لجائزة «غونكور».
وفي أحدث رد له، تمسك أوريليان بأنه كتب الرواية بنفسه، مع إقراره باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في الأبحاث التاريخية وترجمة بعض اللغات. وكان الكاتب قد اعترف أيضاً بحالات سرقة أدبية تتعلق بنصوص سابقة، مقدماً اعتذاره عنها، لكنه نفى أن تكون أي جملة من روايته قد أُنتجت بواسطة الذكاء الاصطناعي.
وتتجاوز تداعيات القضية السوق الكندية، بعدما انتشرت الرواية في فرنسا عبر دار «غراسيه»، وأبرمت بشأنها اتفاقات نشر مع مؤسسات أجنبية. وأفادت دار «بوريال» بأنها تتواصل مع شركائها الدوليين بشأن قرارها، في وقت أعادت فيه القضية طرح مسألة الشفافية في استخدام الذكاء الاصطناعي داخل صناعة النشر، والحدود الفاصلة بين الاستعانة به في البحث والمراجعة وإشراكه في التأليف الأدبي.