في محاولة لاحتواء حالة الغضب المتصاعدة التي تشهدها المؤسسات التعليمية والشوارع الفرنسية، يستقبل رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو، اليوم الاثنين 26 أكتوبر 2026، ممثلي الطلاب والتلاميذ في قصر “ماتينيون” بباريس.
ويجري هذا اللقاء بمشاركة كل من وزير التربية الوطنية إدوار جيفري، ووزير التعليم العالي فيليب باتيست، على أن يُتبع بمؤتمر صحافي حكومي لاستعراض نتائج المحادثات وضبط خريطة الطريق المقترحة للتجاوب مع مطالب المحتجين.
أسباب الحراك ومطالب الطلاب
تأتي هذه الخطوة الحكومية بعد موجة احتجاجات وإضرابات واسعة شملت إغلاق العديد من الثانويات والجامعات في مختلف المدن الفرنسية. وتتمحور مطالب الحركة الطلابية والشبابية حول تحسين ظروف التعليم، عبر المطالبة بتوفير الإمكانيات والموارد الضرورية داخل المدارس والجامعات، وإعادة النظر في التعديلات التعليمية والأوضاع الأكاديمية.
ومواجهة التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة، حيث تم التنديد بتراجع القدرة الشرائية للطلاب والتلاميذ في ظل الأزمات الاقتصادية المتلاحقة. والمطالبة بإلغاء التضييقات الأمنية وإتاحة حرية التظاهر والتعبير داخل المؤسسات التعليمية ومحيطها.
انتقادات حقوقية وتصاعد للتوتر
تصاعدت حدة الأزمة خلال الأيام الماضية على خلفية طريقة تعاطي قوات الأمن مع المظاهرات وإغلاق المدارس. واتهمت أسر التلاميذ، ورابطات أولياء الأمور، ومنظمات حقوقية، إضافة إلى أحزاب المعارضة، السلطات باستخدام “القوة المفرطة” ضد المتظاهرين المراهقين والشباب، ما أسفر عن وقوع إصابات وتوقيف مئات المشاركين في الحركة الاحتجاجية.
ويرى مراقبون أن اجتماع اليوم يُشكل اختباراً حقيقياً لحكومة سيباستيان لوكورنو؛ إذ يسعى رئيس الوزراء إلى تهدئة الشارع وفتح قناة حوار مباشرة لتفادي اتساع نطاق الإضرابات، وسط دعوات متزايدة من القوى النقابية والسياسية لمواصلة الضغط لحين استجابة السلطات لمطالب المحتجين بشكل ملموس.