أعلن وزير العدل، عبد اللطيف وهبي عزم الحكومة القيام بمراجعة شاملة لمدونة التجارة، وإحداث محاكم تجارية جديدة مع توسيع المحاكم الموجودة، بهدف تخفيف العبء على المحاكم، وتقليص أجل ومساطر البث في الملفات التجارية. إلى جانب تعديل قانون الالتزامات والعقود خلال السنة القادمة.
وأشار عبد اللطيف وهبي، خلال جوابه على سؤال أحد أعضاء فريق “الاتحاد العام لمقاولات المغرب” في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء 27 أكتوبر، إلى أن المشاكل التي يواجهها رجال الأعمال بالمحاكم لا ترتبط بضعف تكوين القضاة في الجانب التجاري والمالي، بل يتعلق الأمر حسبه بالمساطر “المعقدة” لمدونة التجارة، مضيفا أنه “لا يعقل أن نشتغل بمدونة تجارة تعود إلى زمن السبعينات”.
وأكد وهبي أنه سيعمل على تغيير نصوص المدونة وسيعقد لقاءات تشاورية بهذا الصدد مع كل المتدخلين من رجال الأعمال، والأبناك، والمؤسسات، والقضاة وغيرهم. وأضاف أن “مكان رجال الأعمال هو السوق والانكباب على ربح المال وليس المحاكم”، مشيرا إلى أن إثقال كاهلهم بالمساطر القضائية المعقدة يستنزفهم ماليا وزمنيا ونفسيا.
وشدد وزير العدل على أن مراجعة مدونة التجارة وقانون الالتزامات والعقود، من شأنه حل مجموعة من المشاكل والعراقيل، مؤكدا حرصه على توفير الظروف الملائمة لاشتغال رجال الأعمال شريطة تعاونهم مع الوزارة ومواكبة جهودها في هذا الموضوع.
إحداث وتوسيع المحاكم التجارية
ووعد المسؤول الحكومي بإحداث محاكم تجارية جديدة وتوسيع المحاكم الموجودة، مشيرا إلى أنه سيتم إحداث محكمة الاستئناف التجارية بكل من الرباط والعيون، مع إحداث قسمين جديدين في المحكمة التجارية بوجدة، قسم تجاري وآخر إداري.
وأقر وهبي بوجود خصاص في المحاكم التجارية، حيث لا يتجاوز عدد محاكم الاستئناف التجارية سوى 5، مع عدد قليل أيضا من محاكم التجارة الابتدائية، مضيفا أنه كل ما تم توسيع المحاكم الموجودة وإحداث محاكم أخرى جديدة كل ما تراجع الضغط أكثر على القضاة والمحاكم، وتم النجاح في تسريع وتيرة البث في القضايا التجارية.