وبحسب استطلاعات القنوات الإسرائيلية 11 و12 و13، حصل معسكر المعارضة على ما بين 52 و53 مقعدا، مقابل 50 مقعدا لائتلاف نتنياهو، من أصل 120 مقعدا في الكنيست، الذي تتطلب الأغلبية المطلقة فيه 61 مقعدا.
وحافظ حزب الليكود، بقيادة نتنياهو، على موقعه أكبر حزب في البرلمان، بحصوله على ما بين 24 و25 مقعدا، مقابل 21 إلى 23 مقعدا لحزب «يشار» الوسطي الذي يقوده آيزنكوت. وحل حزب «بياحد» بزعامة رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت في المرتبة التالية ضمن أحزاب المعارضة، بحصوله على ما بين 12 و14 مقعدا.

الأحزاب العربية تحقق مكاسب قياسية
وسجلت الأحزاب العربية تقدما كبيرا في الانتخابات، مستفيدة من ارتفاع نسبة المشاركة في أوساط ناخبيها، إذ توقعت استطلاعات الخروج حصولها مجتمعة على ما بين 17 و18 مقعدا، مقارنة بعشرة مقاعد في انتخابات سنة 2022.
ومنحت الاستطلاعات القائمة المشتركة، بقيادة يوسف جبارين، ما بين 10 و11 مقعدا، مقابل سبعة مقاعد للقائمة العربية الموحدة «راعم»، التي يتزعمها منصور عباس. وتمنح هذه النتائج الأحزاب العربية موقعا مؤثرا في المشاورات المرتقبة لتشكيل الحكومة، خصوصا أن القائمتين، رغم وجودهما خارج معسكر المعارضة الرسمي، أبدتا استعدادا لدعم حكومة تنهي حكم نتنياهو، وفق شروط لم تتضح تفاصيلها بعد.
وعقب صدور الاستطلاعات، اعتبر آيزنكوت أن النتائج تعكس انعدام الثقة بنتنياهو وحكومته، مؤكدا عزمه العمل على تشكيل حكومة جديدة. من جهته وصف وزير الخارجية جدعون ساعر احتفالات المعارضة بأنها سابقة لأوانها، مشيرا إلى استمرار تصدر الليكود نتائج الأحزاب.
وبلغت نسبة المشاركة عند إغلاق مراكز الاقتراع 77.7%، وفق معطيات لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية، في واحدة من أعلى نسب المشاركة المسجلة منذ عقود.
اقرأ أيضا: بروفايل: غادي آيزنكوت.. الجنرال ذو الأصول المغربية الذي ينافس نتنياهو على حكم إسرائيل
تكليف تشكيل الحكومة وتحالفات معقدة
ويفتح تقدم المعارضة الباب أمام احتمال تكليف غادي آيزنكوت بتشكيل الحكومة المقبلة، غير أن القرار يعود إلى الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الذي سيجري مشاورات مع الأحزاب الممثلة في الكنيست عقب إعلان النتائج الرسمية، قبل تكليف الشخصية التي يقدر أنها الأقدر على تشكيل حكومة تحظى بثقة البرلمان.
وإذا حافظت المعارضة على تقدمها الحالي، فسيحتاج آيزنكوت إلى تأمين دعم برلماني إضافي لتجاوز عتبة 61 مقعدا. ويبرز في هذا السياق احتمال تشكيل حكومة أقلية بدعم من الأحزاب العربية من خارج الائتلاف، وهو خيار تصطدم فرصه برفض عدد من قادة المعارضة، وفي مقدمتهم أفيغدور ليبرمان، الاعتماد على هذه الأحزاب في تشكيل الحكومة.
ويتمثل خيار آخر في التفاوض مع الأحزاب الدينية المتشددة، وخصوصا «شاس» و«يهدوت هتوراه»، إلا أن الخلاف بشأن إعفاء طلاب المعاهد الدينية من الخدمة العسكرية يشكل عقبة أمام التوصل إلى اتفاق مع أحزاب المعارضة.
كما تطرح إمكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم الليكود وأحزابا من المعارضة، وسط خلافات بشأن هوية رئيس الوزراء، وتمسك آيزنكوت بموقفه الرافض للمشاركة في حكومة يقودها نتنياهو.
ومن المنتظر إعلان النتائج الرسمية في الرابع من نونبر، على أن يمنح الرئيس الإسرائيلي المرشح المكلف مهلة أولية من 28 يوما لتشكيل الحكومة، قابلة للتمديد 14 يوما إضافيا. وفي حال فشل المشاورات وتعذر تشكيل ائتلاف يحظى بثقة البرلمان، فقد تواجه إسرائيل جولة جديدة من الانتخابات، مع استمرار حكومة نتنياهو في تصريف الأعمال.