ارتفعت حصيلة الفاجعة التي شهدتها شبكة السكك الحديدية الإسبانية، صباح اليوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026، إلى 30 قتيلاً على الأقل، إثر تصادم بين قطارين فائقي السرعة بمحافظة توليدو، وسط تحذيرات رسمية من إمكانية ارتفاع أعداد الضحايا مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ بين الأنقاض.
وأكدت حكومة إقليم “كاستيا لا مانتشا” أن الحادث وقع عند النقطة الكيلومترية 118 بين بلدات مورا، وأورخاز، وأوردا، مبرزة أن القطارين كانا يقلان 544 راكباً (من بينهم طفل رضيع)؛ بواقع 397 راكباً على متن قطار شركة “رينفي”، و147 على متن قطار شركة “إيريو”.
وأوضحت تصريحات حكومية، نقلتها جريدة “إل باييس” أن التحقيقات الفنية الأولية ترجح وقوع “خطأ بشري” تسبب في الكارثة؛ حيث تسبب عطل في نظام السلامة في توقف 8 قطارات، وعند صدور تعليمات بإعادة التشغيل، تعذّرت الحركة على قطار “إيريو” وظل متوقفاً على السكة، بينما تلّقى سائق قطار “رينفي” أمراً خاطئاً من مركز التحكم بمواصلة السير، ما أدى إلى اصطدامه بالقطار المتوقف من الخلف وسقوط عربتين منه عبر منحدر مجاور.
🔴 ¿Qué se sabe hasta el momento del accidente de trenes en Toledo? La colisión ha dejado al menos 30 muertos entre los 544 pasajeros que viajaban en los convoyes de Iryo y Renfe https://t.co/4WvEX9diHz
— EL PAÍS (@el_pais) October 28, 2026
وعلى خلفية الحادث، فعّلت السلطات الإقليمية خطة الطوارئ واستدعت “وحدة الطوارئ العسكرية” (UME) للمشاركة في عمليات الإجلاء، إلى جانب إقامة مشفى ميداني في الموقع. كما تولت محاكم دائرة “أورخاز” الإشراف القضائي للتحقيق في ملابسات الواقعة.
يُذكر أن حركة القطارات عالية السرعة بين مدريد وإقليم أندلوسيا توقفت بالكامل، فيما خصصت الشركتان والسلطات أرقاماً هاتفية مجانية للرد على استفسارات وأسر الضحايا، وسط صدمة سياسية وشعبية استعادت أوجاع حادثة “آداموث” التي وقعت قبل تسعة أشهر فقط، والتي راح ضحيتها 46 شخصا.