عقد خافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اجتماعاً مع السفير الصيني لدى إسبانيا، احتواءً للتداعيات الناجمة عن تصريحات مهاجم ريال مدريد، الفرنسي كيليان مبابي، وللبحث عن حلول عاجلة تُنهي الأزمة المتصاعدة، وذلك عقب قرار قناة صينية وقف بث مباريات البطولة الإسبانية نتيجة الجدل الذي أثارته كلمات اللاعب.
وأكد تيباس أهمية هذا التحرك الدبلوماسي والرياضي لإعادة الدفء للعلاقات المشتركة، مصرحاً: “لقد عقدت اليوم اجتماعا مع سفير الصين في إسبانيا لمعالجة الوضع الناجم عن تصريحات كيليان مبابي والبحث عن حلول تسمح بتجاوز هذه الحلقة”. وفي السياق ذاته، نأت رابطة الدوري الإسباني بنفسها عن تصريحات النجم الفرنسي، في محاولة للحد من الأضرار التي قد تمس حقوق البث والعلاقات التجارية للبطولة داخل السوق الصينية.
وتأتي هذه التحركات عقب تقديم الدولي الفرنسي كيليان مبابي اعتذاراً رسمياً للشعب الصيني، يوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، بعد موجة غضب عارمة أثارتها تعليقاته حول صورة مُركبة نُشرت له. وأوضح مبابي في بيان رسمي أن تعليقه خلال المقابلة الأخيرة لم يكن موفقاً، معرباً عن أسفه الشديد لما تسببت فيه كلماته من إساءة للشعب الصيني والجاليات الصينية حول العالم، ومؤكداً احترامه الكامل لتاريخ الصين وشعبها دون قَصد للإساءة.
وتعود جذور الأزمة إلى انتشار مقطع فيديو يظهر فيه مهاجم النادي الملكي ضاحكاً وهو يصف صورة مُركبة لوجهه على جسم الزعيم الصيني الراحل ماو تسي تونغ بأنها من “أطرف الصور”، قبل أن يصف الشخصية التاريخية بـ “الديكتاتور الصيني”.
وهو ما فجّر ردود فعل غاضبة أدت إلى إنهاء شركات صينية لرعايتها التجارية مع اللاعب، ودفع الرابطة الإسبانية لإعلان اعتذارها وتأكيد اتخاذ إجراءات حازمة لتعزيز احترام الثقافات وتفادي تكرار مثل هذه الوقائع.
يُذكر أن الصورة محل الجدل تعود للزعيم “ماو تسي تونغ”، قائد الثورة الشيوعية ومؤسس جمهورية الصين الشعبية عام 1949، والذي يحظى برمزية تاريخية وسياسية استثنائية في الذاكرة الصينية.