وصل المرشح الرئاسي البرازيلي المنهزم في الانتخابات الأخيرة، فلافيو بولسونارو، برفقة عائلته إلى مدينة ميامي بولاية فلوريدا الأمريكية اليوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026، فاراً من البلاد عقب خسارته أمام منافسه لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.
وتأتي هذه المغادرة المفاجئة على الرغم من أن المحكمة العليا البرازيلية كانت قد صنفت بولسونارو كـ “فار محتمل” وصدرت أوامر بمصادرة جوازات سفره على خلفية التحقيقات الجارية معه في قضايا فساد، إلا أن الولايات المتحدة منحت بولسونارو وعائلته تأشيرات دخول هذا الأسبوع. وأوضح دبلوماسي برازيلي أن بولسونارو استعمل جواز سفر إيطالي للدخول إلى الأرجنتين ومنها إلى فلوريدا، مستغلاً عدم فرض الشرطة الاتحادية مراقبة عليه قبل فراره.
وكان بولسونارو قد تقدم على منافسه لولا دا سيلفا في الجولة الأولى من الانتخابات بفارق 2.2 مليون صوت، قبل أن يعود ويخسر جولة الإعادة بفارق ضعف ذلك العدد. وعلى الرغم من تصريحاته السابقة بأنه سيسعى إلى إلغاء نتائج الانتخابات، إلا أنه لم يتخذ أي خطوة قانونية حتى مغادرته.
وفي المقابل، أعلن حزبه “الحزب الليبرالي” الاعتراف الرسمي بالنتائج الصادرة عن المحكمة الانتخابية العليا، خاصة بعد تمكن الحزب من الفوز بستة مناصب حكام ولايات و121 مقعداً في البرلمان و19 مقعداً في مجلس الشيوخ. كما أكدت بعثات مراقبة الانتخابات الدولية، كمركز كارتر ومنظمة الدول الأمريكية، سلامة العملية الانتخابية وعدم وجود أي خروقات.
وتلاحق بولسونارو تحقيقات قضائية تقودها المحكمة العليا، حيث يُتهم بتمويل فيلم عن حياة والده بعنوان “الحصان الأسود” بمبالغ تجاوزت 12 مليون دولار قادمة من المصرفي المثير للجدل دانييل فوركارو، فضلاً عن اتهامات أخرى تتعلق بغسيل الأموال والاستخدام غير المشروع للأموال المخصصة لكبار السن.
ويُذكر أن القاضي ألكسندر دي مورايس، الذي أصدر قرار مصادرة جوازات سفر فلافيو، هو ذات القاضي الذي قاد التحقيقات السابقة في محاولة الانقلاب للرئيس السابق خاير بولسونارو، والتي انتهت بالحكم عليه بالسجن لمدة 27 عاماً مع الإقامة الجبرية.