اقتصاد

تقرير رسمي يكشف تعثر المصادقة على خطة دراسات نفق المغرب وإسبانيا

ELSIt68C401xbjSnEJXe9t9xRn8vpyBD27UFLcu U5AG xzwZBdoSco eClKUpiideSI7FVM7tZtVY jSKW 8v9qQjBBcSnT53WdE FO6xvOmYoKm1N2lSRwusycfWW3AYJ0DghVzztP5DGSNlPH8v GmQBm2ogFl40AO9ISC82No4zTY WNlDRV6nCCgyFl
منظر جوي لمضيق جبل طارق الفاصل بين المغرب وإسبانيا، حيث تتواصل الدراسات المتعلقة بإنشاء نفق للربط القار بين البلدين. صورة أرشيفية.الصورة: Rémy Sanchez — CC BY 3.0
A A A A A

كشف تقرير رسمي صادر عن الوكالة الوطنية للتدبير الاستراتيجي لمساهمات الدولة وتتبع نجاعة أداء المؤسسات والمقاولات العمومية عن تأخر المصادقة على خطة العمل المشتركة لدراسات النفق البحري المرتقب بين المغرب وإسبانيا، بعدما تعذر عقد اجتماع اللجنة الحكومية المشتركة المكلفة بالإشراف على المشروع، ما دفع السلطات المغربية إلى السماح استثنائياً بمواصلة بعض الدراسات ذات الأولوية.

وأوضح التقرير السنوي حول الدولة المساهمة للفترة 2024–2025 أن الشركتين المغربية والإسبانية المكلفتين بالمشروع أعدتا برنامج عمل مشتركا يمتد من 2024 إلى 2027، كان يفترض عرضه على اللجنة الحكومية المشتركة للمصادقة عليه. غير أن عدم انعقاد اجتماع اللجنة دفع وزارة التجهيز والماء، في ماي 2025، إلى الترخيص استثنائيا للشركة الوطنية لدراسات مضيق جبل طارق بالشروع في تنفيذ المحاور ذات الأولوية من البرنامج.

وتتولى اللجنة الحكومية المشتركة الإشراف على الدراسات وتوجيهها، فيما تتكلف الشركة الوطنية لدراسات مضيق جبل طارق ونظيرتها الإسبانية بإعداد البرامج التقنية وتنفيذها. ويعود آخر اجتماع مؤكد للجنة إلى 10 أبريل 2023، عندما عقدت دورتها الثالثة والأربعين بعد توقف دام نحو 14 سنة، قبل أن تتأجل الدورة الموالية التي كان من المقرر تنظيمها بالمغرب.

وبحسب التقرير، تتوزع خطة العمل المشتركة على خمسة محاور رئيسية، تشمل إعادة مراجعة الدراسات المنجزة منذ انطلاق المشروع، وإرساء منظومة للتعاون العلمي والتكنولوجي بين البلدين، وتعميق استكشاف التكوينات الجيولوجية تحت قاع المضيق لتقليص المخاطر التقنية المرتبطة بالحفر. كما تتضمن الخطة تقييم الجدوى الاقتصادية والاجتماعية للمشروع، ودراسة انعكاساته البيئية وأبعاده الجيوستراتيجية والقانونية وفق المعايير الدولية، إلى جانب الترويج له على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية.

أبرز محطات مشروع نفق المغرب وإسبانيا
  1. 16 يونيو 1979الملك الحسن الثاني والملك الإسباني خوان كارلوس يعلنان بمدينة فاس إطلاق التعاون لدراسة مشروع الربط القار بين إفريقيا وأوروبا.
  2. 24 أكتوبر 1980توقيع اتفاق مغربي إسباني ينص على إحداث لجنة حكومية مشتركة وشركتين عموميتين للإشراف على دراسات المشروع.
  3. 27 شتنبر 1989توقيع اتفاق إضافي بين المغرب وإسبانيا لتعزيز التعاون وتسريع الدراسات التقنية والاقتصادية للمشروع.
  4. 1996اعتماد النفق السككي المحفور تحت قاع البحر خيارا مرجعيا للدراسات، بعد مقارنة عدة حلول هندسية بينها الجسر المعلق.
  5. 10 أبريل 2023استئناف اجتماعات اللجنة الحكومية المشتركة في دورتها الثالثة والأربعين، بعد توقف دام نحو 14 سنة.
  6. ماي 2025وزارة التجهيز والماء المغربية ترخص استثنائياً ببدء تنفيذ المحاور ذات الأولوية من خطة الدراسات 2024–2027، بعد تعذر اجتماع اللجنة المشتركة للمصادقة عليها.
  7. شتنبر 2026الشركة الإسبانية المكلفة بالمشروع تطرح صفقة لإجراء تحاليل جيولوجية وجيوتقنية لعينات صخرية مستخرجة من قاع المضيق.

دراسات بملايين الدراهم وتحركات تقنية جديدة

وأورد التقرير أن الشركتين المغربية والإسبانية راكمتا دراسات مشتركة بقيمة 238 مليون درهم (نحو 24.2 مليون دولار)، شملت مختلف الجوانب التقنية والعلمية المرتبطة بمشروع الربط القار بين أوروبا وإفريقيا. وسجل التقرير استمرار الدراسات خلال 2024، مع التركيز على النشاط الزلزالي في منطقة مضيق جبل طارق، عقب إبرام عقود لاقتناء أجهزة لرصد الزلازل تحت الماء واستخدامها في عمليات الاستكشاف.

وفي 7 يناير 2025، وقعت الشركة الوطنية لدراسات مضيق جبل طارق مذكرة تفاهم مع هيئة المسح الجيولوجي الأميركية، بهدف تعميق المعرفة بالخصائص الجيولوجية للمنطقة والمخاطر الطبيعية التي قد تواجه المشروع.

وشهد أبريل 2025 توقيع اتفاقيتي تعاون بين مؤسسات مغربية وإسبانية في مجالي الهندسة والبحث العلمي، خلال زيارة وفد مغربي إلى مدريد، شملت اجتماعات تقنية تناولت رقمنة الوثائق وتطوير نظام مشترك لتدبير المعطيات المتعلقة بالمشروع. واستمرت التحركات التقنية على الجانب الإسباني خلال 2026، استنادا إلى اتفاق أبرم مع المجلس الأعلى للبحث العلمي بإسبانيا في نونبر 2025، بميزانية تبلغ نحو 553 ألف أورو، لإجراء دراسات جيولوجية لقاع المضيق وإعداد نموذج ثلاثي الأبعاد للتكوينات الصخرية.

وفي شتنبر 2026، وافقت الشركة الإسبانية المكلفة بالمشروع على وثائق صفقة جديدة بقيمة تقارب 160 ألف أورو لتحليل نحو 125 عينة صخرية مستخرجة من قاع المضيق، بهدف تحديد طبيعة الصخور وتقييم المخاطر التي قد تواجه عمليات الحفر.

اترك لنا تعليقك ←

الرسالة الإخبارية في 5 دقائق

كل يوم، احصل على ملخص للأخبار الأساسية

اترك تعليقاً