مجتمع

“البام” يطالب بتوسيع عدد المستفيدين من المنحة الجامعية ورفع قيمتها

7FS2532SE5HUFBOBPG46AHLOOQ
صورة توضيحية - الحقوق محفوظة.
A A A A A

طالب الفريق النيابي لحزب “لأصالة والمعاصرة” بمراجعة معايير وقيمة المنحة الجامعية المخصصة لأبناء الأسر الهشة، في أفق تبسيط شروط الاستفادة منها، وتوسيع قاعدة المستفدين، ورفع قيمتها المالية.

وأوضحت البرلمانية إيمان لماوي عن فريق “البام”، أثناء مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2027 داخل لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب اليوم الخميس 29 أكتوبر 2026، أن رفع عدد الممنوحين إلى 430 ألف طالب، وإن كان قرارا يستحق التنويه، فإنه لا يكفي لمعالجة أوضاع العديد من الطلبة الذين يجدون أنفسهم خارج دائرة الاستفادة، ما يعرضهم لخطر الانقطاع عن الدراسة لهشاشة الأوضاع المالية لأسرهم.

كما طالبت لماوي بإعادة النظر في ربط الاستفادة من المنحة بالتسجيل في السجل الاجتماعي الموحد، حيث أن هذا الأمر لا يؤدي فقط إلى عدم استفادة بعض الأسر من الدعم الاجتماعي لعدم استيفائها الشروط المطلوبة، بل يؤدي كذلك إلى انقطاع أبنائها عن الدراسة بفعل عجزهم عن تحمل الكلفة المالية لإكمال مسارهم الجامعي حسب البرلمانية ذاتها.

وأضافت النائبة البرلمانية عن دائرة ورزازات، أن تقييم القدرة المادية للأسر يجب أن يشمل تركيبة الأسرة، وعدد الأبناء، والنفقات الفعلية، إضافة إلى عامل البعد الجغرافي عن الجامعة، مشيرة إلى أن الدخل السنوي لبعض الأسر، قد يكيفها في ظروف معينة، لكنه لن يكون قادرا على تغطية تكاليف تنقل أبنائها لمتابعة دراستهم في المدن التي تتوفر على مؤسسات جامعية.

رفع القيمة المالية

وفي السياق ذاته، دعت لماوي إلى الرفع من القيمة المالية لمنحة التعليم العالي، مشيرة إلى أن قيمتها الحالية لا تكفي لسد الاحتياجات المتعددة للطلبة، خاصة أن البعض منهم لا يستفيد من خدمات الإطعام والسكن، ما يفرض عليه تحمل تكاليف مالية مهمة.

واقترحت برلمانية “البام”، استلهام تجارب أوروبية خاصة في فرنسا وإيطاليا، تقوم على تقديم مجموعات من الخدمات والمساعدات للطلبة تشمل، حسبها، المنح المالية، خدمات السكن والإطعام، إلى جانب مساعدات أخرى.

واستحضرت في هذا الصدد دراسة للبنك الإيطالي سنة 2018، تشير إلى أن المنح الجامعية ساهمت في تقليص الهدر الجامعي بنسبة 28%.

وخلصت لماوي إلى ضرورة الاستثمار في الرأسمال البشري ليوازي الاسثتمار في المشاريع والتحهيزات والبنيات التحتية، لأن الإنسان حسبها هو المحرك الرئيسي لهذه المشاريع وهو من له القدرة على المحافظة عليها واستدامتها وتطويرها.

وأضافت أن المنحة الجامعية تعد شرطا أساسيا لبعض الطلبة لمتابعة مسارهم الدراسي، وتمثل بالنسبة للدولة استثمارا في الكفاءات ومستقبل البلاد، مبرزة أن انقطاع الشباب عن الدراسة، لا يمثل خسارة بالنسبة للأسر وحدها، بل هي خسارة كذلك للدولة التي تفقد كفاءات محتملة في الطب، والهندسة، وغيرها من التخصصات.

اترك لنا تعليقك ←

الرسالة الإخبارية في 5 دقائق

كل يوم، احصل على ملخص للأخبار الأساسية

اترك تعليقاً