أعطت المديرية العامة للأمن الوطني إشارة الانطلاق لإحداث بنية أمنية جديدة على مستوى مقرها المركزي، ممثلة في مصلحة خاصة بتدبير القاعة المركزية للأحداث الكبرى والأزمات.
وأوضح مصدر أمني أن ذلك يأتي “في خطوة استراتيجية تروم تعزيز الجاهزية العملياتية ومواكبة التحديات الأمنية المرتبطة بالتظاهرات الكبرى”.
وتناط بهذه المصلحة، بحسب المصدر ذاته، مهمة الإشراف المباشر على القاعة المركزية المحدثة بالمقر المركزي، “وهي عبارة بنية تكنولوجية فائقة التطور، جُهزت بشاشات عملاقة تدمج مجموعة من التطبيقات الذكية والأنظمة المعلوماتية المتقدمة، تتيح الاتصال الفوري والآني بشبكات كاميرات المراقبة الحضرية على الصعيد الوطني، والارتباط الشامل بجميع منظومات الاتصال السلكي واللاسلكي التي تتوفر عليها المديرية العامة للأمن الوطني، إلى جانب ارتباطها المباشر بقواعد المعطيات الأمنية لتوفير المعلومة الدقيقة في الوقت الفعلي”.
وسجّل المصدر أنه “يشرف على تشغيل هذه المنصة المتطورة فريق من المناولين من موظفي الشرطة الذين خضعوا لتكوينات متخصصة ومتقدمة في مجال تدبير الأحداث الكبرى والتعامل مع الأزمات، حيث يتوفر هذا الطاقم البشري على كفاءات مهنية وتقنية عالية في التعامل مع أنظمة المراقبة بالكاميرات والطائرات المسيرة (الدرونات)، فضلاً عن الإلمام الدقيق باستعمال شبكات الاتصال واستغلال قواعد المعطيات الأمنية”.
وعلى المستوى العملياتي، ستعمل المصلحة الجديدة على وضع وتطوير بروتوكولات دقيقة للتعامل مع مختلف السيناريوهات المرتبطة بالأحداث الكبرى والأزمات الطارئة، وهي البروتوكولات التي ستشكل موضوع تمارين محاكاة تطبيقية يتم التدرب عليها بشكل مستمر على مدار السنة.