أصدرت “الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب” قراءتها النقدية لمشروع قانون المالية لسنة 2027، مسلطة الضوء على مدى استجابة الاختيارات المالية للدولة لمتطلبات المساواة الفعلية وإعمال حقوق النساء والفتيات، ومقدمة، في المقابل، عددا من التوصيات.
وسجلت الجمعية في بلاغ لها أن ارتفاع الاعتمادات المالية المرصودة لقطاعات حيوية كالصحة والتعليم والحماية الاجتماعية لا يكفي وحده لإثبات تحسن أوضاع النساء، ما لم يقترن بتحديد دقيق للفئات المستفيدة والمجالات المستهدفة، وبمؤشرات قياس أثر واضحة. كما نبهت إلى استمرار الضعف البنيوي لمشاركة النساء في سوق الشغل، معتبرة أن نسبة 21.1% المستهدفة في المشروع تظل طموحاً ضعيفاً ولا يرقى إلى تطلعات النموذج التنموي الرامي لبلوغ 45% في أفق 2035.
وحذرت الهيئة من تداعيات كلفة الدين العمومي على الحيز المالي المتاح للاستثمار الاجتماعي، داعية إلى إخضاع النفقات الجبائية والسياسات الضريبية لتقييم منتظم من منظور النوع الاجتماعي لضمان توزيع منصف للأعباء والموارد العمومية وخلق فرص الشغل اللائق.
ورفعت الجمعية جملة من التوصيات والمطالب العملية لتعزيز إدماج مقاربة النوع في الميزانية، تتلخص في وضع هدف سنوي لرفع معدل نشاط النساء، وتخصيص ثلث اعتمادات التشغيل والتكوين و30% من صندوق دعم المقاولة للنساء، ورصد 4 مليارات درهم إضافية لتعميم الحماية الاجتماعية.
واعتماد سطر ميزانياتي خاص لاقتصاد الرعاية، وتخصيص اعتمادات واضحة لتطوير خدمات الطفولة المبكرة وإحداث 1000 حضانة و500 دار للمسنين والمسنات. إلى جانب رصد 15% من ميزانية قطاع التربية الوطنية لتنقية المناهج والكتب المدرسية من الصور النمطية، والحد من الهدر المدرسي بنسبة 15% وخاصة في الوسط القروي، فضلاً عن رفع نسبة المستفيدات من خدمات الصحة الإنجابية إلى 80%.
ودعت الجمعة، أيضاً، لتفعيل صندوق خاص بالمناصفة، ودعم الجمعيات النسائية كشريك استراتيجي، وربط الإصلاحات التشريعية المرتقبة كمدونة الأسرة بموارد مالية ومؤسساتية وبشرية تكفل ضمان آثارها الفعلية على حياة النساء.