مجتمع

بقيمة 400 مليون درهم.. أيّ أثر لدعم قطاع النقل على المعيش اليومي للمواطنين؟ 

صورة توضيحية - الحقوق محفوظة.
صورة توضيحية - الحقوق محفوظة.
A A A A A

خلال الندوة الصحافية التي تلت اجتماع مجلس الحكومة، اليوم الخميس 5 نونبر 2026، استعرض وزير النقل واللوجيستيك، عبد الصمد قيوح، خطة الحكومة لمنح دعم استثنائي مباشر لمهنيي نقل الأشخاص والبضائع. إلا أن السؤال الذي يُطرح هو مدى أثر هذه الخطوة الحكومية، المتواصلة منذ الحكومة السابقة، على المعيش اليومي للمواطنين. خاصة أن عددا من خطوط النقل الحضري رفعت من أسعار الرحلات بين درهم و3 دراهم، على الرغم من وجود دعم بقيمة 400 مليون درهم.

تفاصيل الدعم الحكومي

تقول الحكومة إن الهدف من هذا الدعم هو الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين وضمان توازن الأسواق دون تأثر الأسعار النهائية للسلع ونقل المواطنين. وتقول أيضا إنه يأتي لمواجهة الارتفاع الكبير في أسعار المحروقات دولياً ومحلياً بعدما بلغ سعر الغازوال 17 درهماً في بداية نونبر.

لهذا رَصدت لهذا الدعم غلافاً مالياً يبلغ 400 مليون درهم يستهدف نحو 200 ألف مركبة بمختلف الفئات، بما فيها حافلات نقل المسافرين، وشاحنات البضائع والجرارات الطرقية، وسيارات الأجرة الكبيرة والصغيرة، وحافلات النقل الحضري والمزدوج، والنقل السياحي، ومركبات الإغاثة ونقل المستخدمين.

وتتجلى أبرز النقاط المستجدة في ربط الدعم وتكييف قيمته مباشرة مع الأسعار المعروضة بمحطات التوزيع كل 15 يوماً، بدلا من الوتيرة الشهرية السابقة، لمواكبة التغيرات السعرية الدورية. وتقرر بدء فتح التسجيل وصرف الاستحقاقات ابتداءً من 10 نونبر، مع شمول الدفعة الخاصة بالفترة الممتدة من 15 أكتوبر إلى فاتح نونبر.

ويتوزع الدعم كالآتي: حافلات نقل المسافرين بين المدن: 5600 درهم. نقل البضائع: يتدرج بحسب الحمولات، 2080 درهماً (3.5 طن)، و2720 درهماً (14 طن)، و3360 درهماً (19 طن)، ثم 4800 درهم للجرار الطرقي (الرافعات). وسيارات الأجرة الصغرى: 1280 درهماً. وسيارات الأجرة الكبرى: 1760 درهماً. وحافلات النقل الحضري: 4960 درهماً. ومركبات النقل المزدوج بالعالم القروي: 1440 درهماً. والنقل السياحي: تتراوح المبالغ بين 800 درهم و2240 درهماً بحسب الأصناف. ومركبات الجر والإغاثة: 800 درهم. ومركبات نقل المستخدمين لحساب الغير: بين 800 و960 درهماً.

الأثر بين الأرقام والواقع

إلاّ أن السؤال الذي يطرح، هو مدى تأثير هذا الدعم على استقرار الأسعار، خاصة أن عددا من المهنيين طبقوا زيادة في التعريفات، على الرغم من استفادتهم من دعم الدولة.

وقد اعترفت الحكومة بوجود هذا التحدي، إذ جاء على لسان الناطق باسمها، أنه إذا استلم المهنيون الدعم المالي وواصلوا في الوقت نفسه زيادة التعريفة على المواطنين، “فإننا نكون كمن لم يفعل أي شيء”.

وأضاف أن الحكومة أكدت أن الأصل والشرط الأساسي لمنح هذا الدعم لمهنيي نقل الأشخاص والبضائع هو “أن تبقى الأسعار والتعريفات ثابتة كما هي دون أي زيادة”.

وشددت الحكومة على أن تحقيق الأثر المطلوب يقتضي مسؤولية متقاسمة. وعبرّت عن وعيها بالنقاش المطروح في صفوف المواطنين، وأنها تعمل على “إيجاد آليات سريعة لضبط ومراقبة مدى التزام المستفيدين من الدعم بعدم رفع الأسعار”، وضمان “وصول أثر هذا الدعم المالي المباشر إلى القدرة الشرائية للمواطن مباشرة”.

اترك لنا تعليقك ←

الرسالة الإخبارية في 5 دقائق

كل يوم، احصل على ملخص للأخبار الأساسية

اترك تعليقاً